وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - المناقشة
حيث ذكره في كتاب الثقات [١].
و أما أبو طاهر، فهو ثقة على ما هو صريح النسائي [٢] و غيره إلّا أن علي بن الحسن بن خلف بن قدير قال عنه أنه لا يحفظ [٣].
و أما عبد اللّٰه بن وهب فهو مما يتأمل في سلامة مروياته، فهو و إن وثقه ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة عنه [٤] و أبو زرعة [٥] إلّا أن الباقين و إن كانوا عدّلوه الّا أنهم لم يوثقوه، فقد قال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق [٦].
و قد قلنا بأنّ وصف الراوي ب (صالح الحديث) أو (صدوق) و ما يماثله يشعر بعدم شريطه ضبطه و يخرج روايته من كونها صحيحة إلى حسنه، فلا يمكن الاحتجاج بها من دون الاعتبار.
و أما ما قاله أبو طالب عن أحمد بن حنبل:
«عبد اللّٰه بن وهب صحيح الحديث، يفصل السماع عن العرض، و الحديث عن الحديث، ما أصح حديثه و أثبته، قيل له:
أ ليس كان يسيء الأخذ؟ قال: قد يسيء الأخذ، و لكن إذا نظرت في حديثه، و ما روى عن مشايخه، وجدته صحيحا» [٧].
فلا أدري كيف يصح الحديث عنه مع أنه كان يسيء الأخذ؟! هذا لا يكون؟! و أما ما قاله الدارمي عن يحيى بن معين «أرجو أن يكون صدوقا» [٨] فيعارضه ما ورد عن ابن معين- على ما رواه ابن أبي خيثمة عنه- في توثيقه!! و الذي نميل إليه هو التشكيك فيما رواه ابن أبي خيثمة عنه في توثيقه، لما رواه ابن عدي في الكامل حيث قال: حدثنا إبراهيم بن عبد اللّٰه بن أيوب المخرمي، عن أبيه، قال: كنت عند سفيان و عنده ابن معين، فجاءه ابن وهب بجزء، فقال: يا أبا محمد:
أحدث بما فيه عندك؟ فقال له ابن معين: يا شيخ، هذا و الريح بمنزلة، ادفع إليه حتى
[١] الثقات، لابن حبان ٩: ٢٤٠.
[٢] انظر تهذيب الكمال ١: ٤١٦.
[٣] تهذيب الكمال ١: ٤١٧.
[٤] تهذيب الكمال ١٦: ٢٨٣.
[٥] الجرح و التعديل ٥ الترجمة ٨٧٩.
[٦] الجرح و التعديل ٥ الترجمة ٨٧٩.
[٧] الجرح و التعديل ٥ الترجمة ٨٧٩.
[٨] هامش تهذيب الكمال ١٦: ٢٨٣.