وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - الإسناد الثالث
المناقشة
تكلمنا عن رجال هذين الإسنادين، سوى محمد بن سلمة و الحارث بن مسكين و عتبة بن عبد اللّٰه و هم ثقات، لكن أهم ما في هذه الأخبار هو الاضطراب السندي فيه، و لوجود عمرو بن يحيى المضعّف عند ابن معين و غيره و المشعر بأنّ تضعيفه جاء لعدم ضبطه، و قد تقدم عليك أنّ ابن المديني حمل عليه لقلة ضبطه، و أنّ الدار قطني قد ضعفه أيضا. و ستعرف لاحقا أنّ الاضطراب في النقل سندا و متنا في هذه الأسانيد لدليل على ذلك أيضا.
الإسناد الثالث
قال ابن ماجة: حدثنا الربيع بن سليمان [١]، و حرملة بن يحيى [٢]، قالا: أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي [٣]، قال: أنبأنا مالك بن انس، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه أنّه قال لعبد اللّٰه بن زيد، و هو جد عمرو بن يحيى: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ، فقال عبد اللّٰه بن زيد: نعم، فدعا بوضوء فأفرغ على يديه مرّتين ثمّ تمضمض و استنثر ثلاثا، ثمّ غسل وجهه ثلاثا ثمّ غسل يديه مرّتين مرّتين إلى المرفقين، ثمّ مسح رأسه بيديه فأقبل بهما و أدبر، بدأ بمقدم رأسه ثمّ ذهب بهما إلى قفاه، ثمّ ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ثمّ غسل رجليه [٤].
[١] المرادي، مولاهم، أبو محمد البصري، روى له أصحاب السنن الأربعة (انظر تهذيب الكمال ٩: ٨٧، تهذيب التهذيب ٣: ٢٤٥، الجرح و التعديل ٣ الترجمة ٢٠٨٣) و غيرها من المصادر.
[٢] التجيبي، أبو حفص المصري، صاحب الشافعي، روى له مسلم و النسائي و ابن ماجة (انظر تهذيب الكمال ٥: ٥٤٨، سير أعلام النبلاء ١١: ٣٨٩، تهذيب التهذيب ٢: ٢٢٩) و غيرها من المصادر.
[٣] امام المذهب الشافعي.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ١٤٩ ح ٤٣٤.