وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨١ - المناقشة
فيه إلّا أنّ يحيى بن سعيد و الحاكم أبو عبد اللّٰه كانا يحترمانه لمكان أبيه و قال عنه صالح الأسدي: صدوق.
و فيه وهيب بن خالد الباهلي الذي روى له الجماعة و قال عنه أحمد (لا بأس به) و قد مر عليك أنّ هذان الوصفان (صدوق) و (لا بأس به) يشعران بعدم شريطة الضبط عنده فيلزم أن يتابع عليه من طريق آخر.
و مع ذلك فإنّ هذه الأسانيد تضعف من جهتين أخريين.
الأولى: الاضطراب السندي- كما سيتضح لك في آخر هذا القسم.
الثانية: من جهة عمرو بن يحيى المضعّف عند ابن معين و الذي يظهر أنّه إنّما ضعفه بسبب قلة ضبطه لما في تلك الأسانيد من اضطراب ..
الإسناد الرابع
قال الترمذي: حدثنا محمد بن أبي عمر [١]، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد اللّٰه بن زيد: أنّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) توضأ: فغسل وجهه ثلاثا، و غسل يديه مرّتين مرّتين، و مسح برأسه و غسل رجليه [٢].
المناقشة
فيه محمد بن أبي عمر و قد مدح بما دون الوثاقة، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم:
حدثنا أحمد بن سهل الأسفراييني، قال: سمعت أحمد بن حنبل و سئل عمن نكتب؟
فقال: أمّا بمكة فأبن أبي عمر.
و قال أيضا: سألت عنه، فقال: كان رجلا صالحا، و كان به غفلة، و رأيت عنده
[١] هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبد اللّٰه نزيل مكة، و قد ينسب إلى جده، روى له مسلم و الترمذي النسائي و ابن ماجة (انظر تهذيب الكمال ٢٦: ٦٣٩، تهذيب التهذيب ٩: ٥١٨ سير أعلام النبلاء ١٢: ٩٦) و غيرها من المصادر.
[٢] سنن الترمذي ١: ٣٣ ح ٤٧.