وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٥ - الإسناد الأوّل
و ذكر له هذا الحديث أنّ النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) صلى على حمار، و قال: إنما هو بعير [١].
فمن الواضح أنّ الدار قطني قد ضعف عمرو بن يحيى بالأولى، لأنه قد حكم بضعف الصحابي في الحديث إذا لم يكن متقنا فيما يروي، و من المقطوع به عند أهل صناعة الحديث أنّ رواية الحديث هكذا قادحة في ضبط الراوي و مؤثرة في عدم الاحتجاج به.
و أما حمل ابن المديني- شيخ البخاري و أستاذه- فقد يكون منشأه ما ذكرناه من قلة ضبط عمرو بن يحيى و عدم إتقانه لرواية الحديث، لأنه لا يوجد هناك سبب آخر غيره، و النص ظاهر جدا فيما قلناه.
فمع ذلك يستحكم الاشكال أكثر لو قيل بإمكانية الاحتجاج به.
و الإنصاف: فإنّ الأقوال الذامة هي الراجحة في المقام، لأنّها قد فسرت سبب الذم، و كشفت عن العلة فيه.
و الخلاصة: فإنّ هذه الأسانيد تحتاج- على الأصح- إلى تابع أو شاهد كي يرفعها إلى درجة الحجية، و حيث لم نحصل على ذلك فإنّ الاحتجاج بها إذن لا يخلو من الإشكال.
ب- ما رواه عمرو بن يحيى عن أبيه: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد اللّٰه ..
الإسناد الأوّل
قال البخاري: حدثنا موسى [٢]، قال: حدثنا وهيب [٣] عن عمرو عن أبيه:
[١] شرح علل الترمذي: ١٥١ و ١٦١.
[٢] هو موسى بن إسماعيل المنقري، مولاهم، أبو سلمة التبوذكي البصري (انظر تهذيب الكمال ٢٩: ٢١، سير أعلام النبلاء ١٠: ٣٦٠، تهذيب التهذيب ١٠: ٣٣٣) و غيرها من المصادر.
[٣] هو وهيب بن خالد بن عجلان، تقدمت ترجمته في الإسناد الخامس من مرويات بن عباس المسحية.