وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - الصحابة و أسفهم على تلاعب الحكّام بالأحكام
و في آخر. نظر عبد اللّٰه بن مسعود إلى الظلّ فرآه قدر الشراك، فقال: إن يصب صاحبكم سنّة نبيكم يخرج الآن، قال: فو اللّٰه ما فرغ عبد اللّٰه من كلامه حتى خرج عمّار بن ياسر يقول الصلاة [١].
و عن عمران بن حصين، قوله لمطرف بن عبد اللّٰه لما صلّيا خلف عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): لقد صلّى صلاة محمد، و لقد ذكّرني صلاة محمد [٢].
و مثله قول أبي موسى الأشعري لما صلى خلف الإمام علي (عليه السلام).
روى الطحاوي عن أبي موسى الأشعري، قال: ذكّرنا عليّ صلاة كنا نصليها مع النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) إمّا نسيناها و إمّا تركناها عمدا، يكبّر كلّما خفض و كلّما رفع، و كلما سجد [٣].
و يقول الزهري: دخلنا على أنس بن مالك بدمشق و هو وحده يبكي قلت:
ما يبكيك؟
قال: لا أعرف شيئا مما أدركت إلّا هذه الصلاة و قد ضيّعت [٤]. و أخرج البخاري بسنده عن أمّ الدرداء، قالت: دخل عليّ أبو الدرداء و هو مغضب، قلت:
ما أغضبك؟
فقال أبو الدرداء: و اللّٰه لا أعرف فيهم من أمر محمّد شيئا إلّا أنهم يصلّون جميعا [٥].
و عن عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص أنه قال: لو أنّ رجلين من أوائل هذه الأمة خلوا بمصحفيهما في بعض هذه الأودية، لأتيا الناس اليوم و لا يعرفان شيئا مما كانا
[١] مسند أحمد ١: ٤٥٩.
[٢] مسند أحمد ٤: ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٤١، ٤٤٤، ٤٠٠، ٤١٥، كنز العمال ٨: ١٤٣، السنن الكبرى ٢: ٦٨.
[٣] صحيح البخاري ٢: ٢٠٩ و صحيح مسلم ١: ٢٩٥ و سنن النسائي ١: ١٦٤ و سنن أبي داود ٥: ٨٤، سنن ابن ماجة ١: ٢٩٦، فتح الباري ٢: ٢٠٩ و المصنف لابن أبي شيبة ١: ٢٤١. شرح معاني الآثار ١: ١٣٠ الروض النصير ١: ٦٣٨ كما في الموسوعة ٣٧٦.
[٤] جامع بيان العلم ٢: ٢٤٤ الطبقات الكبرى ترجمة أنس صحيح البخاري ١: ١٤١، الجامع الصحيح للترمذي ٤: ٦٣٢.
[٥] مسند أحمد ٦: ٢٤٤، البخاري ١: ١٦٦، فتح الباري ٢: ١٠٩.