وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - الثانية إنّ شيبة في هذا السند، مجهول،
الحربي أنّ حجّاجا لمّا قدم بغداد آخر مرة خلّط، فرآه ابن معين يخلّط فقال لابنه:
لا يدخل عليه أحد [١].
و قال ابن سعد: كان قد تغيّر في آخر عمره حين رجع إلى بغداد [٢].
الثانية: إنّ شيبة في هذا السند، مجهول،
و يدل على جهالته ما رواه ابن جرير، عن علي بن مسلم، عن أبي عاصم، عن ابن جريح، عن شيبة- و لم ينسبه- و قال:
شيبة مجهول [٣].
و قال ابن حبان: شيبة شيخ يروي عن أبي جعفر محمد بن علي، و عنه ابن جريح، إن لم يكن ابن نصاح فلا أدري من هو [٤].
و قال البخاري: شيبة سمع محمد بن علي، حدثني أبو حفص بن علي أخبرنا أبو عاصم، أنبأنا ابن جريح، أخبرني شيبة أنّ محمد بن علي أخبره عن حسين بن علي أخبره أنّه رأى عليا توضّأ ثلاثا، قال: رأيت أباك يفعله [٥].
و هذه الأقوال لا تثبت اتحاد شيبة المجهول مع شيبة بن نصاح، عند البخاري و غيره، لأنّ البخاري حينما ترجم لشيبة في تاريخه الكبير ذكر قبله شيبة ابن نصاح [٦]، و هو دليل على أنّهما اثنان، لإفراد الترجمة لكل واحد منهما دون الإشارة إلى اتحادهما، فلو كانا متحدين لأشار إلى هذا، و حينما لم يفعل علمنا أنّ الثاني غير الأول.
و إذا ثبت أنّهما اثنان أو احتمل ذلك فيهما، ثبت أنّ شيبة مجهول لا يصحّ الاحتجاج به.
نعم استظهر ابن حجر كونهما متحدين، مستدلا على ذلك بقوله: (إنّ أبا قرة موسى بن طارق روى هذا الحديث عن ابن جريح، قال: حدثني شيبة
[١] تهذيب الكمال ٥: ٤٥٦، ميزان الاعتدال ١: ٤٦٤، سير أعلام النبلاء ٩: ٤٤٩.
[٢] تهذيب الكمال ٥: ٤٥٦، سير أعلام النبلاء ٩: ٤٤٩.
[٣] حكاه ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤: ٣٧٧ عن تهذيب ابن جرير.
[٤] الثقات لابن حبان، حكاه عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤: ٣٧٧.
[٥] التاريخ الكبير ٤ الترجمة ٢٦٦٣.
[٦] التاريخ الكبير ٤ الترجمة ٢٦٦٣.