وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٥ - الثالثة من جهة عبد الرحمن بن أبي ليلى،
الثالثة: من جهة عبد الرحمن بن أبي ليلى،
و ذلك لسوء حفظه، و لكونه مدلسا.
فأمّا سوء حفظه، فقد وردت فيه عدة تصريحات:
قال أحمد بن حنبل: كان سيئ الحفظ [١].
و قال أحمد أيضا: كان يحيى بن سعيد يشبّه مطر الوراق بابن أبي ليلى، يعني في سوء الحفظ [٢].
و قال الترمذي: قال أحمد: لا يحتجّ بحديث ابن أبي ليلى [٣].
و قال البزار: ليس بالحافظ [٤].
و قال الدار قطني: ردي الحفظ، كثير الوهم [٥].
و أمّا تدليسه فكان من التدليس القبيح، لتحديثه عن عدد من الصحابة مع أنّه لم يسمع منهم [٦]، و خاصة الخليفة عمر بن الخطّاب.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: يصحّ لابن أبي ليلى سماع من عمر؟ قال: لا [٧].
و قال ابن أبي خيثمة: و قد روي سماعة من عمر من طرق، و ليس بصحيح [٨].
و قال الخليلي في الإرشاد: الحفّاظ لا يتثبتون سماعه من عمر [٩].
و قال ابن محرز: لم يسمع من عمر شيئا قطّ [١٠].
و قال ابن معين: لم يسمع من عمر و لا من المقداد و لا من عثمان [١١].
و قال أبو داود: لا أدري أ يصحّ سماعه من عمر أم لا؟ و قد رأيت من يدفعه-
[١] العلل لابن حنبل ١: ١١٦ (انظر هامش تهذيب الكمال ١٧: ٣٧٧).
[٢] العلل لابن حنبل ١: ١١٦ (انظر هامش تهذيب الكمال ١٧: ٣٧٧).
[٣] انظر هامش تهذيب الكمال ١٧: ٣٧٧.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] سنن الدار قطني ٢: ٢٦٣.
[٦] كحديثه عن معاذ بن جبل، و المقداد، و أبو بكر، و بلال، و عثمان (انظر المراسيل: ١٠٨ و هامش تهذيب الكمال ١٧: ٣٧٤).
[٧] المراسيل: ١٠٨.
[٨] تهذيب التهذيب ٦: ٢٦٢.
[٩] المصدر نفسه.
[١٠] هامش تهذيب الكمال ١٧: ٣٧٦.
[١١] تهذيب التهذيب ٧: ٢١٢.