وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢ - الإسناد
و بعد هذا فمن المجازفة الاحتجاج بمروياته، و خصوصا بعد ظهور عبثه بالطنبور الذي هو من الآلات الحرام و التذاذه بألحانه، و الذي يزيد الطين بلة أنّ المنهال- طبق هذا المرويّ- قد تجاهر بذنبه بحيث كان يسمع صوت الطنبور كلّ من يجتاز بيته، و هذا يلزم منه الفسق المتجاهر به، و يدلّ عليه أنّ شعبة سمع طنبوره من بيته لا في بيته، و هذا يقتضي أنّ شعبة سمعه من خارج البيت. و معناه أنّ المنهال كان لا يعبأ بمن يسمعه.
و أمّا ما قاله الذهبي- بصدد الدفاع عنه-: «و هذا لا يوجب غمز الشيخ».
فهو من مخاريق القول و سقطات الرأي، إذ كيف لا يوجب هذا غمزا في الشيخ و الطنبور من الآلات المحرّمة.
أقال هذا الذهبي و هو يعتقد بأنّ الطنبور ليس من الآلات الحرام خلافا للفقهاء؟! أم أنّه أراد تصحيح هذا الفعل ببعض الأحاديث الموضوعة المنسوبة إلى النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) و أنّه أجاز العزف بآلات اللهو عنده، و أنّ مزمار الشيطان كان في بيته!! أم له أدلّة اخرى.
إنّ دفاع الإمام الذهبي بهذا النحو البسيط غير مقبول منه، لأنه لم يستند في الاعتذار عن المنهال بشيء يستحق الالتفات اليه!!.
د- ما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه
الإسناد
قال أبو داود: حدثنا زياد بن أيوب الطوسي [١]، حدثنا عبيد اللّٰه
[١] هو زياد بن البغدادي، أبو هاشم، المعروف بدلّويه طوسي الأصل، روى عنه البخاري و الترمذي و النسائي و أبو داود. (أنظر تهذيب الكمال ٩: ٤٣٢، و سير أعلام النبلاء ١٢: ١٢٠، تهذيب التهذيب ٣: ٣٢٥) و غيرها من المصادر.