وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - الثانية من جهة محمد بن جعفر الملقب بغندر،
صالح بن محمد الحافظ بأنّ في عقله شيئا، فإنّ الاعتماد على مرويّاته يكون سفها واضحا.
الثانية: من جهة محمد بن جعفر الملقب بغندر،
فإنّ أهل العلم ليّنوه بسبب بلادته و كثرة نسيانه، و لأشياء أخرى، و إليك بعض النصوص فيه: قال ابن حبان:
كان غندر من خيار عباد اللّٰه على غفلة فيه [١].
و قال يحيى بن معين: كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته، فقيل له:
لم تفعل هذا؟ قال: أرغّب الناس في إخراج الزكاة [٢].
و قال يحيى بن معين: اشترى غندر سمكا و قال لأهله: أصلحوه، و نام، فأكل عياله السمك و لطخوا يده، فلما انتبه قال: هاتوا السمك، قالوا: قد أكلت، قال: لا.
قالوا: فشمّ يدك، ففعل، فقال: صدقتم، و لكني ما شبعت [٣].
و قال ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب إلّا أنّ فيه غفلة [٤].
و ذكر أحمد بن حنبل: أنّه بليد [٥].
و قال علي بن عثام: كان مغفّلا [٦].
و قال يحيى بن معين: دخلنا على غندر، فقال: لا أحدّثكم بشيء حتى تجيئوا معي إلى السوق، و تمشون، فيراكم الناس، فيكرموني، قال: فمشينا خلفه إلى السوق، فجعل الناس يقولون له: من هؤلاء يا أبا عبد اللّٰه؟ فيقول: هؤلاء أصحاب الحديث جاءوني من بغداد يكتبون عني [٧].
و قال صاحب البصري: قلت لغندر: إنّهم يعظّمون ما فيك من السلامة، قال:
يكذبون عليّ، قلت: فحدثني بشيء يصحّ منها، قال: صمت يوما فأكلت فيه ثلاث
[١] تهذيب الكمال ٢٥: ٨، الجرح و التعديل ٧: الترجمة ١٢٢٣.
[٢] تهذيب الكمال ٢٥: ٩.
[٣] سير أعلام النبلاء ٩: ١٠١، تهذيب الكمال ٢٥: ٩، ميزان الاعتدال ٣: الترجمة ٧٣٢٤.
[٤] تقريب التهذيب ٢: ١٥١.
[٥] تهذيب الكمال ٢٥: ٧.
[٦] سير أعلام النبلاء ٩: ١٠١.
[٧] سير أعلام النبلاء ٩: ١٠١.