وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٦ - ١- البسملة
تدوين حديث رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و ..، و الآن مع بيان مفردات أخرى نوضّح على ضوئها استقاء النهجين من معين واحد، ألا و هو القرآن الكريم و السنة النبويّة المطهرة، و ليس هذا باجتهاد من قبلهم بل هو اتباع للنصوص، و إليك بعض تلك الموارد:
١- البسملة
اتفق فقه ابن عبّاس مع عليّ بن أبي طالب على جعل البسملة آية من كتاب اللّٰه، و لزوم الجهر بها في الصلوات الجهرية.
فجاء عن ابن عبّاس قوله: أعقل الناس آية من كتاب اللّٰه تعالى لم تنزل على أحد سوى النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) إلّا أن يكون سليمان بن داود، بسم اللّٰه الرحمن الرحيم [١].
و اخرج الطبراني بسنده إلى يحيى بن حمزة الدمشقي أنه قال: صلى بنا المهدي فجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم، فقلت له في ذلك: فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: أن رسول اللّٰه كان يجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم [٢] و جاء عن أولاد علي- الباقر و الصادق و الرضا- قولهم: اجتمع آل محمّد على الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم [٣].
و عن الباقر قوله: لا ينبغي الصلاة خلف من لا يجهر [٤].
و عن السجاد قوله: اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك [٥].
هذا، و إنّ الجهر بالبسملة قد عدّ في أخبار وفقه آل البيت من علائم المؤمن، و هو ما يؤكّد وحدة الفقه عند الطالبيين في البسملة و تخالفه مع فقه النهج الحاكم «نهج الاجتهاد و الرأي»، إذ جاء عن شعيب أنّه طلب من سفيان الثوري أن يحدثه بحديث السنة، فقال الثوري في حديث طويل، منه: .. اكتب- و عدّ أشياء كثيرة- إلى أن
[١] الدر المنثور ١: ٧، الإتقان ١: ٢٦٨، و البيهقي في شعب الايمان.
[٢] في هامش جامع المسانيد ٣٢: ١٣٥ رواه الطبراني (١٠٦٥١) و إسناده صحح.
[٣] احكام البسملة، للفخر الرازي: ٤٠، تفسير أبي الفتوح الرازي ١: ٢٠ كما في مستدرك وسائل الشيعة ٤:
١٨٩ ح ٥، دعائم الإسلام ١: ١٦٠.
[٤] احكام البسملة، للفخر الرازي: ٤٠.
[٥] دعائم الإسلام ١: ١٦٠.