وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - نسبة الخبر إليه
الخفين، فلمّا صلّى، قال لأصحابه: علام نقتل أنفسنا مع رجل لا يرى الصلاة معنا و نحن عنده في حال من لا يرضى مذهبه [١].
و روى ابن مصقلة عن الإمام الباقر (عليه السلام)، أنّه قال: فقلت: ما تقول في المسح على الخفين؟
فقال: كان عمر يراه ثلاثا للمسافر، و يوما و ليلة للمقيم، و كان أبي لا يراه في سفر و لا حضر.
فلما خرجت من عنده، وقفت على عتبة الباب، فقال لي: أقبل، فأقبلت عليه، فقال: إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطؤون و يصيبون و كان أبي لا يقول برأيه [٢].
و عن حبابة الوالبية، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قالت: سمعته يقول: إنّا أهل بيت لا نمسح على الخفين، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا و ليستنّ بسنّتنا، فإنها سنة رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) [٣].
و قال قيس بن الربيع، سألت أبا إسحاق عن المسح على الخفين، فقال: أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلا من بني هاشم، لم أر مثله قط، محمد بن علي ابن الحسين، فسألته عنها، فنهاني عنه، و قال: لم يكن علي أمير المؤمنين يسمح على الخفّين، و كان يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين، قال: فما مسحت منذ نهاني عنه [٤].
و في الأنساب للسمعاني: إنّ أبا جعفر الموسائي- نسبة إلى موسى بن جعفر- يقول: إنّا أهل بيت لا تقية عندنا في ثلاثة أشياء: كثرة الصلاة، و زيارة قبور الموتى، و ترك المسح على الخفين [٥].
و قبله جاء عن جعفر بن محمد الصادق- كما في التهذيب و الإستبصار- قوله:
[١] مقاتل الطالبيين: ٤٦٨.
[٢] التهذيب ١: ٣٦١/ ١٠٨٩، الوسائل ١: ٤٥٩ أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ١٠.
[٣] الفقيه ٤: ٢٩٨/ ٨٩٨، الوسائل ١: ٤٦٠ أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ١٢.
[٤] إرشاد المفيد ٢: ١٦١، الوسائل ١: ٤٦٢ أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ٢٠.
[٥] الأنساب للسمعاني ٥: ٤٠٥.