وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - الثالث أنّه يقبل جوائز الحكّام و الأمراء
و قال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلّا و هو يحتج بعكرمة [١].
و قال أبو حاتم: ثقة يحتجّ بحديثه إذا روى عنه الثقات [٢].
و قال الحاكم: احتجّ بحديثه الأئمّة القدماء، لكنّ بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيّز الصحاح [٣].
و قال ابن حجر: قال ابن حبّان: كان من علماء زمانه بالفقه و القرآن، و لا أعلم أحدا ذمة بشيء، يعني يجب قبوله و القطع به [٤].
و الحاصل: أنّ عكرمة ثقة- وفق ما تقدم-، و قد احتجّ به غالب الأئمّة.
قال البزّار: روى عن عكرمة مائة و ثلاثون رجلا من وجوه البلدان كلّهم رضوا به [٥].
و قال أبو جعفر بن جرير: و لم يكن أحد يدفع عكرمة من التقدّم في العلم بالفقه و القرآن و تأويله و كثرة الرواية للآثار، و إنّه كان عالما بمولاة، و في تقريظ جلّة أصحاب ابن عبّاس إيّاه، و وصفهم له بالتقدم في العلم، و أمرهم الناس في الأخذ عنه، ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان و يستحق جواز الشهادة، و من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح، و ما يسقط العدالة بالظنّ و بقول فلان لمولاه: لا تكذب عليّ، و ما أشبهه من القول الذي له وجوه و تصاريف و معان غير الذي وجّهه إليه أهل الغباوة و من لا علم له بتصاريف كلام العرب [٦].
[١] مقدمة فتح الباري: ٤٢٨، تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٩، تاريخه الكبير ٧: الترجمة ٢١٨.
[٢] الجرح و التعديل ٧: ٧ الترجمة ٣٢، سير أعلام النبلاء ٥: ٣٢.
[٣] الجرح و التعديل ٧: ٧ الترجمة ٣٢ سير أعلام النبلاء ٥: ٣٢، مقدمة فتح الباري: ٤٢٩.
[٤] مقدمة فتح الباري: ٤٢٩.
[٥] مقدمة فتح الباري: ٤٢٨.
[٦] مقدمة فتح الباري: ٤٢٩.