کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٩٦ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
و منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر ان لم تحض» [١] و تقريب دلالتها يظهر ممّا ذكرناه ذيل سابقتها.
و الجواب عنه أيضا يظهر ممّا مرّ فإنه عليه السلام في مقام بيان انّه ليس للمطلقة أن تخرج في زمان العدّة ثمّ بيّن كميتها و اما انّ كلّ مطلقة محكومة بالاعتداد أم لا فهو أمر آخر ليس في مقام بيانه.
و منه يظهر الكلام تقريبا و جوابا في رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «المطلقة تعتدّ في بيتها و لا ينبغي لها أن تخرج حتى تنقضي عدّتها و عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر الّا ان تكون تحيض» [٢].
فالحق انّه ليس هنا قاعدة عامة تقتضي ثبوت العدّة لجميع المطلقات لتكون هي المرجع إذ قصرت أيدينا عن التمسّك بدليل خاصّ.
و كيف كان فمروض البحث قيام الدليل على أن لا عدّة في اليائسة و الصغيرة و القول بعدمها فيهما و انّما الكلام في من قلع و اخرج رحمها هل هي ملحقة بهما أم لا.
و حينئذ فيتمحّض الكلام في انّه هل قام دليل على انّ طلاق المنقلعة الرحم أيضا من أقسام الطلاق البائن حتى تكون هي أيضا محكومة بان لا عدّة عليها في الطلاق كاليائسة و الصغيرة؟ فنقول:
يمكن الاستدلال لمحكوميتها بحكم اليائسة و الصغيرة بطوائف من الاخبار:
الطائفة الأولى: ما تدلّ على أنّ من لا تحبل مثلها لا عدّة عليها:
فمنها ما عن الكافي و التهذيبين بإسناد صحيح عن صفوان عن محمّد بن حكيم عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الّتي لا تحبل مثلها
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب العدد، الحديث ٣ و ١ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب العدد، الحديث ٣ و ١ و ٢.