کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٥٠ - و بعد ذلك يقع الكلام في فروع
له فلا أقلّ من أنّ الحقّين هنا متزاحمان، فلو لم يثبت أقوائية ملاك حرمة الشق و احتمل تساويهما لجاز الإقدام إلى شقّه، فضلا عمّا لو علم أقوائية ملاك حقّ أولياء الدم.
و أمّا الصورة الثانية فالظاهر أنه لا يجوز ارتكاب حرام مسلّم لمجرّد احتمال إحياء حق، فتدبّر.
السابع: هل يجوز شقّ الجسد لملاحظة حال الحمل الذي مات مع امّه في بطنها حتى يكشف ذكوريته و أنوثيته فيعلم مقدار الدية الواجبة بقتله؟
ربما يقال باتحاد مدرك هذا الفرع لما سبقه.
إلّا أنّ الظاهر خلافه، فإنّه قد وردت أخبار معتبرة بأنّ ديته ثلاثة أرباع دية الذكر.
ففي الصحيحة المروية عن كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام:
«. و إن قتلت امرأة و هي حبلى متمّ فلم يسقط ولدها، و لم يعلم أذكر هو أو أنثى، و لم يعلم أبعدها مات أم قبلها، فديته نصفين: نصف دية الذكر و نصف دية الأنثى، و دية المرأة كاملة بعد ذلك.» [١].
فهذه الصحيحة قد حكمت بثبوت نصف الديتين له، و إطلاقها يعمّ ما إذا سأل أولياء دمه مقدار حقهم لا أزيد و لا أنقص، أو طلب القاتل تعيين مقدار الدية بلا زيادة أو نقصان، و قد كان خرق الجسد و ملاحظة ذكورة الحمل و أنوثته في ذلك الزمان ممكنا، كما حكموا به لإخراج الحمل حيّا.
فتعيين نصف الديتين في ديته إذا انضمّ إلى أدلّة حرمة الخرق يستفاد منهما ثبوت الحرمة هاهنا، كما لا يخفى.
الثامن: ما مرّ من جواز الشقّ أو التقطيع إذا أوصى به الميت إنما هو في غير العورتين، و في غير تشريح بدن الرجل للمرأة و عكسه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ١ ج ١٩ ص ٢٣٧.