کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٧٧ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
إذا مات فحرمته ميتا كحرمته و هو حي، بل الحرمة إنما هي للإسلام و الإسلام إنما أعطى الكفّار الذمّة ما داموا أحياء، و لا دليل على ثبوت حرمة لهم بعد مماتهم، فلا بأس بأخذ عضو محتاج إليه إذا مات بلا حاجة إلى تحصيل إذن أصلا.
السابعة: لا بأس بترقيع بدن الكافر بعضو الميت إذا روعيت فيه الشرائط المتقدّمة
و ذلك أنّه إذا كان إعطاء عضو المسلم عن رضي منه بحيث لو كان المحتاج إليه مسلما لكان جائزا، فحيث إنّه لا دليل على المنع عنه إذا كان المحتاج كافرا فمقتضى القواعد جوازه، و لا مجال لتوهّم صدق عنوان سبيل الكافر على المسلم، و لا أي عنوان آخر موجب للحرمة، كما لا يخفى.
كما أنّ العكس أيضا جائز بلا إشكال.
الثامنة: مقتضى الأدلّة جواز الترقيع بأعضاء الحيوان غير الإنسان أيضا
سواء أبينت منه حيا أو بعد ما زهقت نفسه، كالإنسان.
و توهّم أنّ الأجزاء المبانة من الحيوان الحي بحكم الميتة، فلا يجوز الانتفاع بها مندفع جدّا، فإنّ الانتفاع المنهيّ عنه في الميتة إنما هو استعمالها فيما يتعارف و يتوقع، من مثل مصرف الأكل و نحوه، و أمّا الترقيع به الذي يوجب خروج العضو المبان عن كونه ميتة بصيرورته جزءا و عضوا من موجود حيّ- يشمله لا محالة الأدلّة المبيّنة لحكم أعضائه و أجزائه- فلا تعمه أدلّة المنع، و يكون باقيا على أصل الجواز، كما لا يخفى.
التاسعة: قد عرفت أنّ أمر الاستفادة من أعضاء الإنسان الحيّ في الترقيع بيد نفسه، فهل يجوز له أخذ مال في قبال إعطاء عضوه؟!
الذي ينبغي أن يقال: أنّ أخذ المال تارة يكون في قبال أن يأذن صاحب العضو في استفادة الغير من عضوه، فلا يرضى و لا يأذن بأخذ شيء منه إلّا إذا أعطى مبلغا من المال، فإذا أعطى ذلك المبلغ يأذن في استفادة الغير من دمه أو