کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٠٨ - كلمة في تغيير الجنسية
في بدنه إحدى الآلتين فقط، إلّا أنها قد غطّاها جلدة و غيرها، فترفع بالعملية هذه الجلدة، حتى تبدو الآلة كما هي.
و إمّا أن تقع على من كان له كلتا الآلتين آلة النساء و الرجال، فيقلع إحداهما عن أصلها لكي تقوى الأُخرى و تنمو و يقوم صاحبها بوظيفتها.
و إمّا أن تقع على من كان له إحدى الآلتين فقط و كان من الرجال فقط أو من النساء بلا نقيصة في خلقتها، فيوقع عليه عملية جراحية لكي يخرج من جنس إحدى الطائفتين و يلحق بالأُخرى- إن أمكن ذلك.
(فالصورة الأُولى) ليست من تغيير الجنسية أصلا، بل هي من باب كشف الواقع الذي عليه سترة و غطاء، و لا دليل على المنع عنه و لا على وجوبه، إلّا أن يقع في محرّم لولاه أو يترك منه واجب، فعليه الإقدام عليها مقدّمة لئلا يفوت عليه واجب و لا يقع في حرام. و إذا علم بواقع الأمر قبل العملية فعليه التكاليف المتعلّقة بجنسه الواقعي، لصدق عنوانه عليه، فيعمّه الحكم المترتّب عليه، و هو واضح.
(و أمّا الصورة الثانية) فموردها من يعبّر عنه في لسان الفقه بالخنثى، سواء كان ممّن تبيّن أمر رجوليته أو انوثيته بالأمارات الشرعية، أم كان من الخنثى المشكل، فيقدم صاحب الآلتين الى قلع إحداهما ليلحق بلا كلام بجنس الباقية.
و هنا- كما ترى- إن صَدق تغيير الجنسية فإنّما يصدق في الخنثى غير المشكل إذا أقدم على قلع آلة يتبعها جنسه، كما إذا أقدم الخنثى المحكوم بالرجولية على قلع ما له من آلة الرجال بالمرّة و من أصلها ليقوي جانب انوثيته فيلحق بالنساء.
و على أيّ حال فلا دليل على حرمة أصل هذه العملية، فإنّ المقدم عليها كان داخلا في عنوان أحد الصنفين محكوما عليه بحكمه، و بعد إجراء العملية