کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٥٢ - أقسام البطاقات
شخص نيابة عنه بما أنّه تصرّف في سلطانه إلى المديون نفسه و هو من حقوقه، فإذا تعهّد كلّ منهما بما إليه أمره فتعهّد المُصدر أداء دَين حامل البطاقة بمال نفسه أو بما عنده من حاملها إذا أحال إليه أداءه و قبول الحامل لهذا التعهّد تعاقد بينهما و من مصاديق العقد العقلائية.
و أمّا أنّه يعمّه عموم الآية فلأنّه لا دليل على تخصيص فيه هنا، فلا محالة يجري عليه حكم وجوب الوفاء.
إلّا أنّه قد يتوهّم عدم جريان العموم لأحد وجهين:
(أحدهما) أنّ مثل هذا العقد لم يكن معهودا في سابق الزمن و لا سيما في زمان صدور الآية المباركة، بل إنما هو عقد قد حدث- كما مرّت إليه الإشارة- في الأزمنة المتأخّرة، و عموم الآية ناظرة إلى العقود المتعارفة في زمان صدورها، و لا يعمّ مثل هذه العقود المستجدّة.
و الجواب أنّ الارتكاز العقلائي شاهد على أنّ كلّ عقد بما أنّه عقد و تعهّد فقد وجب الوفاء به، و هذا الارتكاز ارتكاز عقلائي لا يختصّ بزمان دون زمان، فإذا أُلقيت الآية المباركة إلى العقلاء الذين هذا ارتكازهم فهموا منها أنّ الشارع الأقدس أيضا يوافقهم فيما عليه ارتكازهم و يُمضي كل عقد و تعاهد وقع بينهم، و أنّ كلّ ما تضمّن تعاقدا من متعاقدين فهو واجب الوفاء شرعا كما كان كذلك عقلائيا، و لذلك فإذا حدث عقد جديد يرون الآية المطابقة للارتكاز عامّة له حاكمة بصحّته و وجوب الوفاء به.
و بمثل هذا البيان نرى صحّة كلّ عقد عقلائي حادث مستجدّ، و عليه فالعقد و التعهّد الواقع بين المصدر و الحامل مشمول للعموم محكوم بالصحّة.
(الوجه الثاني) أن يقال: إنّ عموم الآية بنفسه و إن كان يعمّه إلّا أنّ أدلّة الغرر تقتضي بطلانه، فيكون دليلا على تخصيص الآية فيما نحن فيه:
ففي مستدرك الوسائل عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه