کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١١٦ - فروع
المشتقّ على المتلبّس بالمبدإ، فإنه يصحّ و لا ينكر أن يقول ولدها: إنّ أبانا هو هذه المرأة إلّا أنه صارت امرأة.
(و أمّا الدعوى الثانية) فمن الممكن أن يدّعي أحد عدم انصراف الأدلة عن عروض هذه الحالة عليه و شمول حكمها له حتى في حال تغيّر الجنسية و هو الأقوى. و مع الغضّ عنه فمن الواضح أنّ المفيد في إثبات سقوط الولاية إنما هو استظهار الاختصاص بحالة الرجولية، و إلّا فلو ادّعى أنّ المنصرف من الأدلّة هو خصوص حالة رجوليته فغاية الأمر أنّ الأدلّة لا تدلّ على ثبوتها له إذا صارت امرأة، و أمّا الدلالة على سقوطها فلا. فحينئذ يثبت بقاؤها له بعد التغيّر ببركة الاستصحاب.
و توهّم أنّ موضوعه غير باق بعد التغيّر ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه بعد ضرورة أنّ هذا الشخص هو الذي قد ثبت له الولاية على أولاده، و اللَّه العالم.
خامسها: أنّ الارتياب المذكور بل استظهار إناطة صدق عنوان الأُبوّة و الأُمومة بحال الوالدين عند انعقاد نطفة الولد إنّما هو في خصوص الأب و الامّ
و يلحق بهما الجدّ و الجدّة موضوعا و حكما [١].
و أمّا سائر الأقرباء نسبا فلا ينبغي الشكّ في أنّ العنوان الجامع و المشترك بين الذكر و الأُنثى كعنوان الولد و الاخوّة و العمومة و الخؤولة لا يتغير بتغيير الجنسية، فإنّ ملاك صدقها هو الاشتراك في أب أو أمّ بلا واسطة أو معها، و لا يتغيّر و لا ينتفي هذا الملاك بتغير الجنسية.
كما لا ينبغي الشكّ في أنّ ملاك صدق العناوين المختصّة بالذكر و الأُنثى فيها،
[١] المسألة مفروضة في تعرّف نسبة نفس من تغيرت جنسيّته، فإنه فيها يفترق الوالدان و إن عليا عن غيرهما. و أما نسبة من يرتبط بالغير بمن تغيّرت جنسيته فهي تابعة للعنوان الفعلي لمن تغيّرت جنسيته مطلقا، كما لا يخفى.