کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٨٨ - الصورة الرابعة أن يلقّح منيّ الرجل في رحم غير الإنسان من الحيوانات
عن العلّة في موارد ثبوتها بل تزيد عليها في موارد انتفائها، فإن الحكمة بمثابة من الأهمية توجب احتمالها و مظنتها إنشاء الحكم بنحو الإطلاق بخلاف العلّة، و تمام الكلام في محلّه.
فبالجملة: دلالة تلك الأخبار الثلاثة تامّة على حرمة إقرار النطفة في رحم يحرم عليه، و أنّ تركيبها من مني رجل و امرأة يحرم عليهما جماع كلّ مع الآخر حرام مطلقا، و هي أخبار مستفيضة، فالقول بالحرمة غير بعيد، و قد عرفت أنّ الحرمة تعمّ كلا من الرجل و المرأة، فتذكّر.
[الصورة الثالثة أن يلقّح بييضة امرأة في رحم امرأة أخرى عقيمة مثلا فيجامعها عقيبه زوجها فتحبل]
(الصورة الثالثة) أن يلقّح بييضة امرأة في رحم امرأة أخرى عقيمة مثلا فيجامعها عقيبه زوجها فتحبل، فبناء على حرمة الصورة الثانية فتقريب الحرمة في هذه الصورة أيضا أن يقال:
إنّ المستفاد من الأخبار المذكورة أنّ عقد النطفة من ماء الرجل و بييضة المرأة إذا لم يكن جماع كلّ مع الآخر جائزا حرام. و مورد هذه الأخبار و إن كان إقرار المنيّ في رحم يحرم عليه إلّا أنّ المورد غير مخصّص بلى لغا الخصوصية عنه الى عقد النطفة من ماء الرجل و بييضة هذا الرحم. و إخراج البييضة من هذا الرحم و وضعها في رحم آخر لا يحرم عليه لا يؤثّر في ارتفاع الحرمة و لا يخرج عن دائرة إلغاء الخصوصيّة.
لكن لقائل أن يدّعي احتمال اختصاص الحرمة بما إذا استفيد من رحم يحرم عليه في عقد النطفة فيه، فإذا أخرجت البييضة منه و وضعت في رحم زوجة الرجل- كما هو المفروض- فلم يعلم إلغاء الخصوصية، و يكون أصل الجواز المستند إلى البراءة الشرعية و العقلية محكما، و اللَّه العالم.
نعم صحّ إلغاء الخصوصية إذا كان الرحم رحم غير زوجته، و هو داخل في إطلاق الصورة الثانية.
[الصورة الرابعة أن يلقّح منيّ الرجل في رحم غير الإنسان من الحيوانات]
(الصورة الرابعة) أن يلقّح منيّ الرجل في رحم غير الإنسان من الحيوانات