کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٦٩ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
إذن صاحبه جائز.
و ذلك أنّ دليل الجواز عامّ لها، و لم تقم حجّة على المنع فيها. و العضو الناقل لصفة وراثية أو المولّد للبييضة الحية إذا رقّع به بدن المنقول إليه فهو يغتذي ببدنه و يصير عضواً له كسائر أعضائه، فكلّ ما يبدو به و لأجله فهو من آثار المنقول إليه، و لا يتصوّر أيّ مشكلة شرعية أصلًا.
و ما قد يتوهم في مثل نقل البيضة و الرحم أو المبيض من كونه موجباً لاختلاط الأنساب و هو أمر مرغوب عنه في الشريعة.
يرد عليه أنّ العضو المنقول إذا صار إلى المنقول إليه يصير عضواً له جزء من بدنه، فكلّ ما يولّده يكون أثراً من بدن المنقول إليه، فيكون كما لو عالج نفسه و عوفي عضوه الأصلي.
فلا مجال لتوهّم لزوم محذور اختلاط الأنساب، فإنّ المحذور منه إنّما هو بقاء الماء الذي منه الولد في رحم متعلّقة بغير صاحب الماء، و لذلك فقد جعلت العدة.
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: العدّة من الماء [١].
و في خبر محمّد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في جواب السؤال عن علّة اعتداد المطلّقة ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض قال عليه السّلام:
أمّا عدة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد [٢].
و علّله أبو جعفر الباقر عليه السّلام في خبر زرارة بقوله عليه السّلام: و إنّما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلّها للناس كلّهم [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب العدد الحديث ١ ج ١٥ ص ٤٠٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب العدد الحديث ٢ ج ١٥ ص ٤٥٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب العدد الحديث ١ ج ١٥ ص ٤٦٨.