کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٨٧ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
فعبارته «قدّس سرّه» و ان كانت من حيث الشمول لموضوع البحث و الانصراف عنه مثل عبارة نهايته إلّا انّ بيانه «قدّس سرّه» في مقام الاستدلال لانّ حكم الاعتداد المذكور في الآية لا يعمّ اليائسة يقتضي عدم عمومه لموضوع بحثنا أيضا فإنّ من قلعت رحمها أيضا لا ريبة عليها.
و قال القاضي ابن البرّاج (المتوفّى ٤٨١) في مهذبه في باب طلاق الآئسة من المحيض و ليس في سنّها من تحيض: «فاذا طلّقها بانت منه في الحال و كان بعد ذلك خاطبا من الخطاب» [١] و نحوها أفاد في طلاق الصغيرة [٢] و لم يزد عليه ما يستدلّ به لما نحن فيه.
و قال سلّار في كتاب الفراق من المراسم عند ذكر ما يلزم المرأة: «فأما غير المتوفّى عنها زوجها فعلى ضربين: أحدهما يجب عليها عدّة و الآخر لا يجب عليها عدّة: فمن لا يجب عليها عدّة من لم تبلغ المحيض و ليست في سنّ من تحيض، و غير المدخول بها، و اليائسة من المحيض و ليست في سنّ من تحيض، و قد حدّ في القرشية و النبطية ستّون سنة و في غيرها خمسون سنة» [٣].
و هو قدّس سرّه و ان وافق المشهور في عدم العدّة على مثل الصغيرة و اليائسة إلّا انّ عبارته لا مجال لتوهم عموم فيها لمثل موضوع بحثنا اللّهمّ إلّا بمثل اشعار ضعيف كما لا يخفى.
و قال ابن حمزة في فصل في بيان العدة من كتاب الطلاق من الوسيلة عند ذكر عدّة الطلاق: «و الّتي لم تبلغ المحيض و لا مثلها و الآئسة من المحيض و مثلها لا تحيض لا عدّة عليهما، و قال المرتضى: عليهما العدّة، مثل عدّة من لم تبلغ المحيض و مثلها تحيض و الآئسة من المحيض و مثلها تحيض، عدتها ثلاثة أشهر» [٤].
[١] المهذّب: ج ٢، ص ٢٨٤ و ٢٨٦.
[٢] المهذّب: ج ٢، ص ٢٨٤ و ٢٨٦.
[٣] المراسم العلويّة: ص ١٦٧.
[٤] الوسيلة: في بيان العدّة ص ٣٢٥-٣٢٦.