کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٧٢ - أقسام البطاقات
آخرين و إن يكون شركة أو شخصا آخر غير المُصدر.
و كيف كان فقد يكون إصدار هذه البطاقة و إعطاؤها لحاملها في قبال رسم سنوي مثلا أو في قبال أخذ مال آخر أو في مقام الوفاء بشرط أو عهد لازم الوفاء، و قد يكون هدية مجانية من مصدرها إلى حاملها.
فهذه عمدة الصور المتصوّرة لهذا القسم من البطاقات.
و حقيقة هذه البطاقات إنشاء تعهّد من البائع على أن يبيع مبيعه بخصم من ثمنه المتعارف.
فإن كان البائع نفس المُصدر فهو تعهّد من المُصدر فقط، فإن كان هذا التعهّد مربوطا بتعهّد من حامل البطاقة كما إذا كان إصدار البطاقة في قبال رسم سنوي أو في قبال نقد مأخوذ أو وفاء بعهد واجب الوفاء فقد لزمته البطاقة و لا يجوز له نقض عهده و يجب عليه أن يبيعه مخصوصا من الثمن.
و أمّا إن كان إعطاء البطاقة مجّانا و هدية أو في قالب عقد آخر غير لازم فله أن يرجع في هديته.
هذا فيما كان المُصدر هو البائع.
و أمّا إن كان البائع شركة أو شخصا آخر فالكلام عن تعهّد المُصدر لحامل البطاقة من حيث لزوم البقاء على تعهّد البطاقة هو ما مرّ.
و أمّا تلك الشركة أو ذلك الشخص الآخر فالظاهر وجوب الخصم من الثمن عند بيعه ممّن يحمل البطاقة، و ذلك أنّ إصدار هذه البطاقة لا يكون إلّا بتعهّدين مربوطين، تعهّد من البائع بالخصم من الثمن، و تعهّد من المُصدر بإرسال المشتري إليه، و هذا عقد يعمّه عموم وجوب الوفاء، و اللَّه العالم.
الثالث: إذا كان ثمن السعلة في حالة استعمال بطاقة الشراء أعلى و أغلى من الدفع نقدا
بأن يبيعها معتمد البطاقة من حامل البطاقة بعشرة و ممّن يشتريها نقدا بتسعة فربما يتوهّم أنّ هذه الزيادة ربا، ببيان أنّ قيمة السلعة واقعا تسعة