کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٢٣ - نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
و أهليهم».
فهؤلاء الأعلام الثلاثة من أصحابنا الفقهاء الأقدمين قد اتفقت كلماتهم على عدم اشتراط العصمة في الداعي إلى الجهاد الابتدائي، و إن اختلفت في خصوصيات مضت الإشارة إليها.
نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
و لكنّ المشهور بين أصحابنا المتقدمين و المتأخرين أن جواز الجهاد الابتدائي منوط بأمر الإمام المعصوم عليه السلام أو إذنه.
و ها نحن نذكر نبذة من كلماتهم بعينها فنقول:
١- قال شيخ الطائفة في الباب الأوّل من كتاب الجهاد من النهاية: «و من وجب عليه الجهاد إنّما يجب عليه عند شروط: و هي أن يكون الامام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلّا بأمره و لا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهرا، أو يكون من نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين حاضرا، ثمّ يدعوهم إلى الجهاد، فيجب عليهم حينئذ القيام به، و متى لم يكن الامام ظاهرا و لا من نصبه الامام حاضرا لم يجز مجاهدة العدوّ، و الجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام خطأ يستحق فاعله به الإثم، و إن أصاب لم يؤجر عليه و ان أصيب كان مأثوما، اللّهمّ إلّا ان يدهم المسلمين أمر من قبل العدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام و يخشى بواره أو يخاف على قوم منهم وجب حينئذ أيضا جهادهم و دفاعهم» [١].
و دلالته على اشتراط جواز الجهاد غير الدفاعي بكون الداعي إليه الإمام
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٥.