کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٥٩ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
دفعات الجماع و أزمنته إلى آخر العمر، و لازمه أن لا يكون لها حقّ فيه، كما هو واضح.
و لم نجد في مقابلها ما يتوهّم معارضته لها عدا الأخبار الواردة ذيل قوله تعالى (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) [١].
ففي صحيحة الحلبي المروية في باب نفقة الحبلى المطلّقة من الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتى تضع حملها، و هي أحقّ بولدها ان ترضعه بما تقبله امرأة اخرى، إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ) قال: كانت المرأة منّا ترفع يدها إلى زوجها إذا أراد مجامعتها فتقول: لا أدعك لأني أخاف أن أحمل على ولدي و يقول الرجل: لا أُجامعك إني أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي، فنهى اللَّه عزّ و جلّ أن تضارّ المرأة الرجل و أن يضارّ الرجل المرأة. الحديث [٢].
وجه الدلالة: أنه دلّ على عدم جواز امتناع الرجل عن جماع المرأة اعتذارا بأنه يخاف حملها، فاذا كان الجماع مستعقبا للحمل فللزوجة حقّ أن تدعو الزوج إليه، و ليس له حينئذ الامتناع عنه فدلّت الصحيحة على أنّ امتناع الزوج عن الولد لا يجوز إذا كانت الزوجة مائلة إليه طالبة له، و هو عبارة أُخرى عن ثبوت حقّ لها و اشتراط الامتناع برضاها.
و هكذا الأمر في ناحية الزوج، فإنّ دلالة الصحيحة على ثبوت هذا الحق لهما على حدّ سواء، هذا.
و أنت خبير بأنّ سياق الصحيحة هو التعرّض لحقّ جماع كلّ من الزوجين،
[١] البقرة: ٢٣٣.
[٢] الكافي: ج ٦ ص ١٠٣ ح ٣. الوسائل: الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١ ج ١٥ ص ١٨٠.