کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٥٠ - أقسام البطاقات
يقلّ عن أعلى سقف البطاقة و قد لا يشترط به.
هذه هي عمدة الأقسام المتصوّرة لهذه البطاقات، و ربما اصطلح على بعضها في بعض البلاد بأسام مخصوصة، و الجامع لجميعها أن وقع بين المُصدر و الحامل اعتماد و ائتمان و أن المصدر تعهد لحاملها تسديد الأثمان.
فلو اصطلح على جميع أقسامها ببطاقة الائتمان أو بطاقة الاعتماد أو بطاقة تسديد الأثمان لما كان به بأس و كان اسما واقعا على مسمّاه و معناه.
و المهمّ هو بيان حكم جميع هذه الأقسام من ناحية القواعد الشرعية. و نحن
نتعرّض لها في ضمن مسائل
بعون اللَّه تعالى و تسديده فنقول:
المسألة الاولى: في تحقيق حكم التعهّد الذي عهده مُصدر البطاقة لحاملها على أن يؤدّي عنه ثمن ما يشتريه مع البطاقة أو عوض ما يحصل عليه من النقد
الذي قد عرفت أنّه لا يخلو شيء من أقسام البطاقات عن معنى هذا التعهّد، فهل هو داخل في قسم من العناوين المعهودة من العقود؟ و هل يوجب على المصدر شيئا؟
فقد يمكن أن يتوهّم أنّه من مصاديق عقد الحوالة، فإنّ المُصدر قد تعهّد أداء ثمن ما يشتريه حامل البطاقة و يحيله إليه و ليست الحوالة أزيد منه فيدخل تحت عنوان الحوالة و يحكم بصحّته إذا توفّرت فيه شرائط الصحّة و يلحقه أحكام عقد الحوالة.
إلّا أنّه توهّم ضعيف لا يمكن تصديقه، فإنّ قوام عقد الحوالة بإنشاء الإحالة من المحيل و من البيّن أنّ الحامل هنا بمجرّد أخذ البطاقة لم يُحل شيئا على المُصدر، بل ربما ينصرف بعد أخذها أو يكون أخذها من أول الأمر مبنيّا على الاحتياط، فلا يشتري بها شيئا و لا يستعملها أبدا.
نعم إذا استعملها يحيل الثمن أو عوض النقد المسحوب على المُصدر، لكنه لم يقع بعد و ربما لا يقع أصلا.