کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٠٠ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
على انّ مراد الصدوق أيضا من تعبيره برواية جميل أنّ آخر من ذكر في سند الحديث هو جميل، و ان كان هو قد أرسله عن المعصوم عليه السلام، و هو و ان كان خلاف الظاهر الّا انّه لا بأس بالمصير إليه في مقام الجمع. و ان أبيت فبعد استظهار وحدة الحديث يكون من باب تعارض نقله «قدّس سرّه» لنقلهما، و لازمه التساقط و عدم ثبوت حجية السند. هذا كلّه من جهة سنده.
و امّا دلالته فلا يبعد ان يقال: انّ ذكر عبارة «و لا تحمل مثلها» أو «و لا تلد مثلها» بعد ما ذكر «انّ الصبية لم تبلغ و انّ المرأة قد يئست من المحيض و ارتفع حيضها» ظاهر عرفا في انّ تمام السرّ و الملاك في الحكم بنفي العدّة انما هو أن مثلها لا تحمل و لا تلد، و أنّ ملاك الحكم بانتفاء العدّة في الموردين و الموضوع الأصيل فيهما واحد، هو أنّها لا تحمل و لا تلد مثلها، فالصبية أو اليائسة بما انّها لا تلد و لا تحمل ليس عليهما عدة، فكأنّه عليه السلام قال الّتي لا تحمل مثلها و لا تلد مثلها فلا عدّة عليها، و حينئذ يعمّ الحكم لما نحن فيه، أعني المرأة التي قلعت و أخرجت رحمها.
و منها ما عن التهذيب عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام: «في الرجل يطلّق الصبيّة التي لم تبلغ و لا تحمل مثلها فقال:
ليس عليها عدّة و ان دخل بها» [١].
و في سند الحديث- مضافا إلى الإرسال المذكور- عليّ بن حديد الذي عن الشيخ «قدّس سرّه» تضعيفه في التهذيبين [٢] نعم هي في الدلالة مثل المرسل
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب العدد، الحديث ٢.
[٢] ففي الإستبصار في باب النهي عن بيع الذهب بالفضّة نسيئة ذيل الحديث ٩ (الجزء ٣ ص ٩٥) - بعد ردّ تضعيف عمّار الساباطي بأنّه و ان كان فطحيا إلاّ انّه ثقة في النقل لا يطعن عليه قال: «و امّا خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد و هو ضعيف جدا لا يعوّل على ما ينفرد بنقله». و في التهذيب: (ج ٧، ص ١٠١) - ذيل الحديث ٤١ من باب بيع الواحد بالاثنين و أكثر - مثله بعينه إلاّ انه قال: «و هو مضعّف جدّا اه». و في الاستبصار (الجزء ١ ص ٤٠) ذيل الحديث ١١٢: «فأوّل ما في هذا الخبر انّه مرسل و رواية ضعيف و هو علي بن حديد».