کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٢٠ - فروع
قبل حدوث هذا التغيير إن لم يسلّم تلك الملازمة.
هذا إذا كان التغيير في ناحية الأمّ.
و أما إذا تغيّر جنس الأب فصار امرأة فقد عرفت أنه بعد أب لأولاده فهي في وضوح الدليل على حرمة نكاحها مع أبنائها و نظرها إليهم و بالعكس تكون على عكس الأم.
فإنّ قوله تعالى في سورة النور الوارد في جواز النظر و عدم وجوب الستر يعمّها و يدلّ على جواز نظرها إلى أبنائها، فإنّ أحد المستثنيات هناك هو قوله تعالى:
(أَوْ أَبْنائِهِنَّ).
و أمّا آية حرمة نكاح المحارم النسبية فلا تعمّها، فإنّ المخاطب فيها هو الرجال، و المحرّم عليهم نكاح الأمهات، و أمّا الآباء فلم يذكر فيها، و لا يتصوّر نكاح الرجل مع أبيه في المتعارف، فإنّ أباه أيضا رجل مثله، و لم تتعرّض الآية لخصوص الفرد الشاذّ النادر.
فالوجه لإثبات حرمة الزواج أيضا دعوى الملازمة المذكورة أو استصحاب حرمته إذا كان تغيير الجنسية بعد ولادة الابن على وجه بعيد جدّا.
ثامنها: إن تغيّر جنس الامّ فصارت رجلا فالظاهر حرمة نكاحه لحليلة ابنه
و ذلك لما عرفت في نظيره من شمول عموم آية محرمات النكاح له، فإنّ لفظة الضمير في قوله تعالى (وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ) تعمّ الرجل الجديد أيضا.
و توصيف الأبناء بقوله تعالى (الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) لا يوجب الاختصاص بالآباء بتوهم أنّ الأصلاب مختصّ بالرجال الآباء، بتخيل أنّ منيّ المرء يخرج من الصلب دون المرأة.
و ذلك (أمّا أوّلا) فلأنّ الصلب قد فسّر ببعض من البدن محصور بين جداري عظام الظهر و عظام الصدر [١] فلا يختصّ بالآباء.
[١] تفسير الميزان: سورة الطارق ج ٢٠ ص ٣٨١.