کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٥ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
التي يحلّ له أن يتزوجها فلا يصافحها إلّا من وراء الثوب و لا يغمز كفّها [١].
و من الواضح بالنظر العرفي أن المصافحة و لمس كفّ المرأة لا خصوصية لها، فإنّ مسّ الكفّ من قبيل أدنى مصاديق مسّ جسدها، فمسّ جسدها حرام حتى عند العلاج بمقتضى الإطلاق.
و منه تعرف الكلام في الصورة السادسة، فإنّ هذه العملية إن كانت واردة على المرأة بيد رجل أجنبي أو مستلزمة للنظر أو مسّ الفرج إذا كانت بيد غير الزوج أو الزوجة و إن كان من محارمها أو محارمه يجري فيها ما مرّ في الصورة الخامسة بعينه.
البحث عن حكم تعقيم المرأة أو الرجل
[الأدلة على حرمة تعقيم المرأة أو الرجل]
[الدليل الأول على الحرمة كونها من مصاديق الإضرار بالنفس]
بل في هاتين الصورتين إذا كانت العملية موجبة للعقم الدائم في المرأة أو الرجل فربما يقال بحرمتها لكونها من مصاديق الإضرار بالنفس الذي هو من المحرّمات الشرعية.
أقول: إنّ كبرى حرمة الإضرار بالنفس مطلقا شرعا ليست بذلك الوضوح، و مثلها اندراج عملية التعقيم تحت هذه الكبرى، فلا بأس بالبحث عنهما فنقول:
أقوى ما يمكن أن يستدلّ به لتلك الكبرى وجوه:
منها: قوله صلّى اللَّه عليه و آله على ما في موثقة زرارة: لا ضرر و لا ضرار [٢] فإنه لا ريب في أنّ الضرار هو إيراد الضرر، و لذلك قال صلّى اللَّه عليه و آله:
ما أراك يا سمرة إلّا مضارّا [٣] أو قال: إنك رجل مضارّ، و لا ضرر و لا ضرار
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١٥ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٢ ج ١٤ ص ١٥١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات الحديث ٣ و ١ و ٤ ج ١٧ ص ٣٤٠ و ٣٤١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات الحديث ٣ و ١ و ٤ ج ١٧ ص ٣٤٠ و ٣٤١.