کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٣٠ - إنّ شقّ جسد الميّت و خرقه و تقطيع أعضائه يمكن أن يتضمّن عناوين ثلاثة ربما يوجب كلّ منها حرمته
المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو أقلّ من الدية، فإن فعلوا ذلك بينهم جاز. الحديث [١].
و بالجملة: لا ريب في أنّ تحريم إيراد أنواع الأذى على الحيّ إنما هو بمعيار أنّ كلّ أحد له حرمة يمنع معها التعرّض له بشيء و أنّ اللَّه تعالى أوجب رعاية حقّه و جعل له حرمة لازمة الرعاية حتى في مثل الخدش و الغمز و الضرب، و التعرّض لذكر الأحاديث الدالّة عليه من قبيل توضيح الواضحات، فاذا مات فقد حرم التعرّض لبدنه بجميع ما كان التعرّض له به حراما في حياته، فإنّ حرمته ميّتا كحرمته و هو حيّ، على ما نطقت به الأخبار التي مرّ نموذج منها، فراجع [٢].
فهذه الطائفة من الأخبار تامّة الدلالة على حرمة خرق بدن الميت و تقطيع جسده و أعضائه.
الثاني: أن يقال: إن كلا من خرق الجسد و تقطيع الأعضاء تمثيل به، و هو حرام:
ففي صحيحة جميل بن دراج عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله إذا بعث سرية دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه و أجلس أصحابه بين يديه ثم قال: سيروا بسم اللَّه و باللَّه و في سبيل اللَّه و على ملّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله، لا تغدروا، و لا تغلّوا، و لا تمثّلوا، و لا تقطعوا شجرة إلّا أن تضطرّوا إليها، و لا تقتلوا شيخا فانيا و لا صبيا و لا امرأة.
الحديث [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب قصاص النفس الحديث ٣ و ١ ج ١٩ ص ٣٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٤ و ٢٥ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٤٧-٢٥١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢ و ٣ ج ١١ ص ٤٣، الكافي: باب وصية رسول اللّه و أمير المؤمنين في السرايا ح ٨ و ٩ ج ٥ ص ٢٩ و ٣٠.