کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٣٢ - إنّ شقّ جسد الميّت و خرقه و تقطيع أعضائه يمكن أن يتضمّن عناوين ثلاثة ربما يوجب كلّ منها حرمته
و ظهر آثار فعلك عليه تنكيلا، و التشديد مبالغة، و الاسم المثلة، و زان غرفة، و المثلة- بفتح الميم و ضمّ الثاء-: العقوبة».
و فيه: «جدعت الأنف جدعا- من باب نفع-: قطعته، و كذا الاذن و اليد و الشفة».
و فيه أيضا: «نكل منه ينكل- من باب قتل- و نكلته قبيحة: أصابه بنازلة و نكّل به بالتشديد. و الاسم النكال».
و في المنجد: «مثل مثلا و مثلة- بالرجل: نكّل. بالقتيل: جدعه و ظهرت آثار فعله عليه تنكيلا».
و فيه: «نكّل به: صنع به صنيعا يحذّر غيره و يجعله عبرة له».
و عليه فشقّ الجسد أو قطع العضو إذا كان بغاية عقلائية- كما في ما نحن فيه- ليس مصداقا لعنوان التمثيل، كما هو واضح.
الثالث: أن يقال: إنّ تشريح جسد الميت و أعضائه يستلزم تأخير دفنه، مع أن الدفن واجب، و تأخيره زمنا طويلا غير جائز
(أما وجوب الدفن) فلعلّه من الضروريات، و يدلّ عليه من الروايات.
موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل و اللحد و الكفن؟ قال: نعم، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى [١].
و صحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن [٢] رواها المشايخ الثلاثة قدّست أسرارهم.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب غسل الميت الحديث ١ ج ٢ ص ٦٩٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٦ و ٥ ج ٢ ص ٨١٥ و ٨١٦.