کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٨٠ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
يملك [١].
فالظاهر أنّ الرواية رواية واحدة ذات مضمون واحد، يرويها عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله، و اختلاف اللفظ من باب النقل بالمعنى، كما أنّ الاقتصار على بعض المواضيع اختصار و تقطيع تقتضيه الحال.
و في الرواية قرينتان على أنّ المراد بها أن يعمد الإنسان إلى بيع الشيء قبل أن يصير ملكا له و يدخل في ملكه:
إحداهما: قوله صلّى اللَّه عليه و آله: «ليس على الرجل.» فإنّ التعبير به إنما يناسب لو كان وقوع البيع يوجب عليه تكليفا يؤخذ به، فقال صلّى اللَّه عليه و آله: إنّ الإنسان إذا باع شيئا لا يكون ملكا له، فهو لا يوقعه في مشقّة و كلفة.
و هو لا يكون إلّا إذا كان بيعه بيعا عن نفسه، و إلّا فبيع ما ليس ملكا له إذا كان بيع مال الغير و من قبيل الفضولي، فوقوع البيع انما يوجب وقوع التكليف على مالك المبيع، و البائع الفضولي أجنبي عن البيع، لا يوقعه في تكلف أصلا، بخلاف ما لو باع عن نفسه، بأن يكون في عزمه أن يشتريه من مالكه و يعطيه المشتري، وفاء بعقد البيع الذي أنشأه، فقال صلّى اللَّه عليه و آله: «ليس على الرجل بيع فيما لا يملك».
و قد وردت عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام في باب بيع العينة بألفاظ أخر ما تدلّ على بطلان بيع العين قبل أن يملكها، فراجع [٢].
القرينة الثانية: ذكر البيع في عداد طلاق ما لا يملك، حتى أنّه ذكر عنوان
(١) مسند أحمد: ج ٢ ص ١٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥ و ٧ و ٨ من أبواب أحكام العقود ج ١٢ ص ٣٧٠-٣٧٩.