کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٨٢ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
و اختياره، لا في مقام اشتراط الملكية الاعتبارية في المبيع، لكي تفيد بطلان بيع وليّ الأمر لما أخذه زكاة، و بطلان بيع ما ليس ملكا له، و إنما هو تحت يده و سلطانه، كمثل بيع الدم و الأعضاء في ما نحن فيه.
و ممّا ذكرنا تعرف أنّه إذا اعطى عضوا له للترقيع بلا أخذ مال و لا استعطاء له ثم إنّ المستفيد بذل له مالا تكريما و مكافأة له فلا إشكال فيه أصلا.
هذا كلّه في أخذ المال في قبال إعطاء عضو إنسان حيّ للترقيع به.
و أمّا الميت فقد عرفت أنه ليس لأحد من أوليائه حقّ على بدنه و أنّ حرمته ميتا كحرمته و هو حيّ، فليس لأحد و لو كان من أوليائه المبادرة إلى إعطاء عضو من الميت ابتغاء للحصول على مال، كما لا يجوز له ذلك مجّانا.
نعم إذا كان قد أوصى بأن يعطى بعض أعضائه لهذه الغاية في قبال أخذ مال فالمتّبع وصيته، كما أنّه لو أوصى بإعطائه مجّانا لكانت وصيته هي المتّبعة، و هو واضح بإيضاحنا له في ما مرّ، فتذكّر.
العاشرة: لا ينبغي الإشكال في أنّه إذا أوصى الإنسان بأن يستفاد من أعضائه بعد موته في أمر ترقيع المحتاجين إليه فالإقدام على قطعها للحصول على هذه الفائدة إقدام على ما أوصى به
و كان كأنّ الميت نفسه أقدم عليه، فلا مجال لتوهم لزوم الدية على المقدم.
نعم إنّ جواز أخذ المال من المستفيد في قباله تابع لكيفية وصيته- كما عرفت- و هو أمر آخر غير لزوم الدية.
و أمّا إذا أقدم أحد و بادر إلى قطع عضو من الميت بلا مجوّز شرعي بل كان عصيانا بغاية الترقيع به فهل تجب عليه دية العضو المقطوع، كما كان تجب عليه إذا فعل به ذلك تمثيلا و نكالا؟ الظاهر هو الوجوب.
و تدلّ عليه الأخبار المعلّلة الواردة في وجوب الدية بإيراد الجناية على الميت.