کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٤٦ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
ألا يمّموه؟! إنّ شفاء العي السؤال [١] و نحوها خبر جعفر بن إبراهيم الجعفري و غيره [٢].
فمن المعلوم أنها واردة في مورد انتهى استعمال الماء الى الموت، فالتوبيخ عليه لا يدلّ على مبغوضية ما إذا انتهى إلى ما دونه من أقسام الضرر، فلعلّه لو كان ينتهي إلى مجرّد ضرر أو طول برء مرض الجدري مثلا لما كان يوبّخ عليه أصلا:
و منها: الأدلّة الدالّة على عدم وجوب الحجّ و عدم حصول الاستطاعة إذا استلزم السير إليه مرضا أو ضررا بدنيّا حيث يقال: إنّ حرمة الضرر هي التي أوجبت انتفاء الوجوب و عدم حصول الاستطاعة، فإنه لو جاز له تحمّله لكان مستطيعا من الحجّ واجبا عليه الحجّ.
و فيه أنه قد وردت بذلك روايات معتبرة منها صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ (وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه له زاد و راحلة [٣] و مثلها معتبرة محمّد بن يحيى الخثعمي [٤] و غيرها [٥] و صريحها أنّ الصحة في البدن معتبرة في تحقّق مفهوم الاستطاعة الواردة في الآية.
و لا يبعد أن يستفاد منها أنّ استلزام المسير لحصول ما يرفع الصحة أيضا مناف لشرط الاستطاعة بمعنى أنه كما أنّ انتفاء الصحة و وجود المرض من أوّل الأمر مانع صدق الاستطاعة فهكذا استلزام السير إليه له، و عليه فلا يجب الحجّ على من خلا من الصحة بدءا و مآلا إلّا أنّه إنما هو لمكان إناطة صدق عنوان
(١) وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب التيمّم الحديث ١ و ٦ و ٣ ج ٢ ص ٩٦٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب التيمّم الحديث ١ و ٦ و ٣ ج ٢ ص ٩٦٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب وجوب الحج الحديث ٧ و ٤ و ٦ و ١٠ و ١٢ ج ٨ ص ٢٢-٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب وجوب الحج الحديث ٧ و ٤ و ٦ و ١٠ و ١٢ ج ٨ ص ٢٢-٢٤.
[٥] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب وجوب الحج الحديث ٧ و ٤ و ٦ و ١٠ و ١٢ ج ٨ ص ٢٢-٢٤.