کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٧٠ - فالمقصود الأصيل بالبحث في هذه المقالة أمران
فكلّ من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفّار، و من أظهره و بغى على الامام العادل و خرج عن طاعته، أو قصد إلى أخذ مال المسلم و ما هو في حكمه من مال الذمّي و أشهر السلاح في برّ أو بحر أو سفر أو حضر بلا خلاف- إلى ان قال بعد ذكر حكم اسرى الكفّار و البغاة-: و أسرى من عدا من ذكرناه من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا و لم يأخذوا مالا قتلوا، و إن أخذوا مع القتل مالا صلبوا بعد القتل، و إن تضرّدوا بأخذ المال قطعوا من خلاف، فان لم يقتلوا و لم يأخذوا مالا نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر كلّ ذلك بالإجماع من الطائفة عليه» [١].
و هو قدّس سرّه في صدر كلامه و إن لم يذكر إلّا وجوب جهاد الكفّار و البغاة و شاهري السلاح لأخذ الأموال المحرّمة و لم يذكر عنوان المحارب و لا تفسيره إلّا أن تعبيره في الذيل عن خصوص شاهري السلاح بالمحاربين بقرينة الجزاء المذكور فيه لهم شاهد على انه بصدد تفسير المحارب المذكور في الآية المباركة ففسّره بالواثبين بالسلاح على أخذ الأموال.
و نحوه قال أبو الحسن الحلبي في قسم الجهاد من كتابه اشارة السبق فإنه قال: «فكلّ من أظهر الكفر أو خالف الإسلام من سائر فرق الكفّار يجب- مع تكامل ما ذكرناه من الشروط- جهادهم، و كذا حكم من مرق من طاعة الإمام العادل، أو حاربه، أو بغى عليه، أو أشهر سلاحا في حضر؛ أو سفر؛ أو برّ؛ أو بحر، أو تخطّى إلى نهب مال مسلم أو ذمّي. إلى أن قال عند ذكر أحكامهم:.
و المفسدون في الأَرض كقطّاع الطريق و الواثبين على نهب الأموال يقتلون إن قتلوا، فان زادوا على القتل بأخذ الأموال صُلبوا بعد قتلهم، و يقطّعون من
[١] الجوامع الفقهية: ص ٥٨٤.