کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٢٦ - نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
منها حرمة الجهاد المبتدأ في زمان الغيبة، اللّهمّ إلّا أن يراد ممّن نصبه معنى يعمّ فقهاء الشيعة، لا سيّما إذا قاموا بتأسيس دولة إسلامية أو قيادتها في زمان غيبة الإمام الأصل و ولي العصر عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف.
٣- و قال محمَّد بن علي بن حمزة الطوسي في الوسيلة في كتاب الجهاد:
«الجهاد فرض من فرائض الإسلام. و إنّما يجب بثلاثة شروط أحدها حضور إمام عدل أو من نصبه الإمام للجهاد. و ربما يصير الجهاد فرض عين بأحد شيئين أحدهما استنهاض الامام إيّاه، و الثاني أن يكون في حضوره و غيبته بمنزلة، و هو ان يدهم أمر يخشى بسببه على الإسلام و هن أو على مسلم في نفسه أو ماله. و لا يجوز الجهاد بغير الامام و لا مع أئمّة الجور» [١].
و صريح ذيل كلامه أنه لا يجوز الجهاد غير الدفاعي بغير الامام، و توصيفه «قدّس سرّه» الامام بالحضور و الغيبة في قوله: «و الثاني أن يكون في حضور الامام و غيبته بمنزلة» قرينة على أنّ مراده بالإمام هو خصوص الامام المعصوم عليه السلام، فإن الإمام الذي قد يكون حاضرا و قد يعرض عليه الغيبة في مرتكز الشيعة إنّما هو الامام المعصوم عليه السلام، و حيث إنّه قيّد المنصوب بكونه منصوبا من ناحية الامام للجهاد فلا محالة لا يتحقق فرضه إلّا في زمان الامام و حضوره و تصدّيه لزعامة المسلمين حتى يكون هو الذي نصب أحدا للجهاد مع الكفّار فليس في المنصوب إطلاق ليعمّ الفقيه في زمن الغيبة.
فعبارته «قدّس سرّه» ظاهرة في اشتراط جواز الجهاد الابتدائي بظهور الامام المعصوم عليه السلام.
٤- و قال محمَّد بن إدريس الحلي «قدّس سرّه» في كتاب الجهاد من سرائره: «و من يجب عليه الجهاد إنّما يجب عليه عند شروط: و هي أن يكون
[١] الوسيلة: كتاب الجهاد ص ١٩٩.