کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٣٥ - و بعد ذلك يقع الكلام في فروع
فالحاصل: أنّ التعجيل بما هو تعجيل مندوب و المحرّم هو الإهانة، و اللَّه العالم.
فقد تحصّل أن المعتمد في القول بحرمة خرق جسد الميت و شقّه و تقطيع أعضائه هي الطائفة الاولى من الأدلّة، و أنّ هذه الحرمة إنما هي لمكان الاحترام المشروع له حال حياته، و أنّ حرمته ميتا كحرمته و هو حيّ.
و بعد ذلك يقع الكلام في فروع:
الأوّل: إذا كان خرق الجسد لغرض أهمّ في الشريعة من حفظ هذه الحرمة للميت
- كما إذا توقّف حفظ حياة حيّ عليه- فمقتضى قاعدة باب التزاحم جوازه حينئذ بل وجوبه.
و تدلّ عليه أيضا صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن المرأة تموت و ولدها في بطنها يتحرّك قال: يشقّ عن الولد [١] و ظاهرها كما ترى وجوب الشقّ و إخراج الولد.
و مثلها مرسل ابن أبي عمير، و خبر علي بن أبي حمزة، و موثّقة محمّد بن مسلم [٢]، و غيرها [٣].
و في خبر وهب بن وهب الذي رواه الكليني و الشيخ قدّس سرّهما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا ماتت المرأة و في بطنها ولد يتحرك فيتخوّف عليه فشقّ بطنها و اخرج الولد. و قال في المرأة يموت ولدها في بطنها فيتخوف عليها قال: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه و يخرجه إذا لم يرفق به النساء [٤].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار الحديث ٦ و ١ و ٤ و ٨ و غيرها ج ٢ ص ٦٧٤ و ٦٧٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار الحديث ٦ و ١ و ٤ و ٨ و غيرها ج ٢ ص ٦٧٤ و ٦٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار الحديث ٦ و ١ و ٤ و ٨ و غيرها ج ٢ ص ٦٧٤ و ٦٧٣.
[٤] الكافي: كتاب الجنائز ج ٣ ص ٢٠٦ الحديث ٢ التهذيب: ج ١ ص ٣٤٤ الحديث ١٧٦، وسائل الشيعة: الباب ٤٧ من الاحتضار ذيل الحديث ٣ ج ٢ ص ٦٧٥.