کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٢٧ - نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
الامام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلّا بأمره و لا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهرا، أو يكون من نصبه الامام للقيام بأمر المسلمين في الجهاد حاضرا، ثمّ يدعوهم إلى الجهاد، فيجب عليهم حينئذ القيام به، و متى لم يكن الامام ظاهرا و لا من نصبه حاضرا لم تجز مجاهدة العدوّ، إلخ» [١].
و عبارته «قدّس سرّه» ظاهرة في أن الامام المعصوم شرط في جواز الجهاد، فإنّه صرّح بأنّ جواز الجهاد موقوف بأمر الامام و اذنه، و حيث قد وصفه بالظهور المقابل للغيبة فبمعونة ما مرّ من معهودية الظهور و الغيبة في الإمام المعصوم عليه السلام كان في العبارة دلالة على اشتراط وجود الامام المعصوم عليه السلام و حضوره، و لا ينافي هذا الاستظهار جعل المنصوب عِدلا للإمام فإنّه قيّد المنصوب بكونه منصوب الإمام في الجهاد، و من الواضح أنّ نصب أحد للقيام بالجهاد لا يكون إلّا مع بسط يد الامام العادل، فالمنصوب يقارن وجوده حضور الإمام الذي نصبه.
فملخص كلامه أن الجهاد مشروط بإذن الإمام المعصوم، فيتصدى أمر الجهاد إمّا بنفسه أو بمن نصبه لهذا المهم.
فافترقت عبارة السرائر عن عبارة النهاية في الظهور و إن كانت هي اقتباسا عن النهاية بعينها فراجع.
٥- و قال المحقق الحلي «قدّس سرّه» في الشرائع: «. و فرضه على الكفاية بشرط وجود الإمام أو من نصبه للجهاد.». إلى أن قال- في البحث عن المرابطة: «. هي الإرصاد لحفظ الثغر و هي مستحبة و لو كان الامام مفقودا لأنها لا تتضمّن قتالا بل حفظا و أعلاما. و لو آجر نفسه وجب عليه القيام بها و لو كان الامام مستورا».
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣-٤.