کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٨٩ - الصورة السادسة أن يلقّح منيّ حيوان غير إنسان بالانبوبة في رحم امرأة فتحبل
الأخر، فهذه الصورة لا تكون داخلة في إطلاق موضوع الروايات لاختصاصه بالصراحة في الأخيرتين و بالانصراف في الأولى برحم الإنسان. و دعوى شمول إطلاق «رحم يحرم عليه» في خبر علي بن سالم لرحم الحيوان أيضا بعيدة.
إلّا أنه مع ذلك فلا يبعد دعوى إلغاء الخصوصية عن موردها الى عقد النطفة من ماء الرجل في كلّ رحم يحرم عليه الجماع فيه و إن كان رحم حيوان فيدّعي أنّ المفهوم من هذه الأخبار أنّ ما هو الجائز للرجل من الأرحام في عقد النطفة إنما هو خصوص رحم يحلّ له الجماع فيه. و أمّا ما لا يحلّ له الجماع فيه فلا يحلّ له إقرار نطفته فيه و إفراغ مائه فيه و إن كان رحم حيوان غير إنسان.
و عليه فالمرتكب للحرام هو المباشر لوضع المنيّ في رحم الحيوان و الخاضع لجعل منيّه في معرض هذه الاستفادة.
فالحاصل أنّ مبني الحرمة في هذه الصورة إنما هو إلغاء الخصوصية، و مع عدم الجزم به تجري البراءة الشرعية و العقلية.
[الصورة الخامسة أن يلقّح بييضة حيوان في رحم امرأة عقيمة مثلا فيجامعها زوجها و تحبل]
(الصورة الخامسة) أنّ يلقّح بييضة حيوان في رحم امرأة عقيمة مثلا فيجامعها زوجها و تحبل. و الظاهر عدم دليل على حرمتها بعد ما مرّ من عدم الدليل على الحرمة في تلقيح بييضة الإنسان في رحم إنسان آخر في الصورة الثالثة.
[الصورة السادسة أن يلقّح منيّ حيوان غير إنسان بالانبوبة في رحم امرأة فتحبل]
(الصورة السادسة) أن يلقّح منيّ حيوان غير إنسان بالانبوبة في رحم امرأة فتحبل، و هي أيضا ليست داخلة في موضوع أخبار المنع كما في الصورة الرابعة، و لا وجه لحرمته إلّا دعوى أنّ المستفاد من تلك الأخبار و لو بإلغاء الخصوصية أنّ الجائز للمرأة إنما هو أن تحبل في رحمها بمنيّ من يجوز له أن يجامعها، كما مرّت نظيرتها في الصورة المذكورة.
و من الواضح أنه مع عدم الجزم بإلغاء الخصوصية تجري البراءة، و مع ذلك فطريق الاحتياط واضح.