کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٩ - مسألة في تزاحم حق الدولة الإسلامية و حقوق الناس
كلمة في مزاحمة إقدام الحكومة الإسلامية لحقّ الأشخاص
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السّلام على أشرف النبيّين سيّدنا محمّد و آله الطاهرين، و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.
[مسألة في تزاحم حق الدولة الإسلامية و حقوق الناس]
مسألة: إذا أرادت الدولة الإسلامية الإقدام بمصلحة للأمة و زاحمت حقوق الأشخاص الحقيقة أو الحقوقية مالية أو غير مالية فهل يعتبر في جوازه رضا أولئك الأشخاص؟
أقول: إنّ المسألة طبعا غير مذكورة في كتب أصحابنا الأخيار- في ما أعلم- و السرّ فيه أنّ إقامة الدولة و الإقدام بإدارة أمر الأمة لم تكن مورد ابتلاء علمائنا الأبرار، فإنّ الطغاة اللئام قد غصبوا حق أئمة اللّه المعصومين منذ صدر الإسلام و غيّروا الحكومة و إدارة أمر الأمة عن مجراها، فلذلك لم يتعرّض لمثلها الإعلام، إلّا في هذه الأزمنة المتأخّرة المباركة، و لا سيّما بعد إحياء الإسلام و حكومته ببركة قيام سيّدنا الإمام الراحل رضوان اللّه تعالى عليه و أرضاه.
لكنّه قد يقال و يجري على لسان بعض الأفاضل الكرام: إنه ليس للدولة الإسلامية و مسؤوليها إلّا حقّ نظم أمر الأمة و النظارة على حسن إجراء أحكام