کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٧٩ - كلمة في التلقيح
(كلمة في التلقيح) (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) الحمد للَّه رب العالمين، و أزكى صلواته على أشرف أنبيائه محمّد خاتم النبيين و على أهل بيته الطيّبين الطاهرين، لا سيّما على بقية اللَّه في الأرضين عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف، و لعنة اللَّه الدائمة على من خالفهم و عاداهم أجمعين.
و بعد، فإنّ التقدّمات العلمية أوجبت إمكان انعقاد نطفة الإنسان بل و سائر أنواع الحيوان بغير الطريق المتعارف له- أعني إفراغ منيّ الذكر في فرج الأنثى بمثل الجماع-، و لذلك نبحث عن أهمّ الأقسام المتصوّرة بلحاظ هذه التقدّمات و عن حكمها الشرعي فنقول:
إنّ الأقسام الرئيسية المتصوّرة لها ثلاثة، فإنه تارة يكون انعقاد النطفة و تركّب منيّ الذكر و بييضة الأنثى في داخل رحمها، و إنما يوضع بالآلات الحديثة منيّ الذكر أو بييضة الأنثى أو كلاهما في فضاء الفرج أو الرحم فتنعقد النطفة هناك بتركّبهما. و اخرى يكون انعقاد النطفة بتركب المنيّ و البييضة خارج الرحم، ثم تزرع هذه النطفة اللقيحة بالآلات الحديثة في الرحم فتنمو فيها و تبلغ مراتب رشدها الذي قدّره اللَّه لها. و ثالثة يكون كلّ من انعقاد النطفة و طيّ مراحل رشدها إلى أن تبلغ إنسانا كاملا في خارج الرحم.