کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١١٢ - فروع
لصيرورتهما رجلين أو امرأتين مثلا، و لا دليل على أنّ العقد و القرار السابق ينفسخ من الحين بل غاية الأمر أنه لا يمكن بقاؤه.
فالحاصل: أنّ دعوى أنّ النكاح معاوضة على المهر و دعوى أنّ البطلان بتغيير الجنسية فسخ للنكاح كلتاهما ممنوعة.
فممّا ذكرنا تعرف أنّ حقيقة المهر اعتبار شيء للزوجة زائدا على حقيقة الزواج، فهو كشرط اشترط في متن العقد، فاذا انعقد العقد بهذا الشرط و أمضاه الشارع و العقلاء كان مقتضاه صيرورة الزوجة مالكة لما جعل مهرا لها، و كان مقتضى قاعدة الاستصحاب بقاءه على ملكيتها حتى بعد بطلان العقد بالتغيير الجنسي من دون فرق بين كلّه و بعضه.
و هذا وجه القول بوجوب جميع المهر عليه مطلقا، كما جعله الأشبه و الأقوى سيّدنا الإمام الراحل قدّس سرّه في تحرير الوسيلة.
إلّا أنه قد يستدلّ لعدم وجوب جميع المهر إذا كان التغيير قبل الدخول بأخبار معتبرة مستفيضة أناطت وجوب المهر بالدخول.
ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السَّلام قال: سأله أبي و أنا حاضر عن رجل تزوج امرأة، فأُدخلت عليه، و لم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها هل عليها عدّة منه؟ فقال: إنّما العدّة من الماء، قيل له: فإن كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل و المهر و العدّة [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٤ من أبواب المهور الحديث ١ و ٣ و ٥ و. ج ١٥ ص ٦٥-٦٦.