کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٣٢ - كلمة في عقود الاختيارات
و الاختيارات- كما أشرنا إليه- نوعان:
اختيار الشراء، و يسمّى أيضا اختيار الطلب و اختيار الاستدعاء؛ و هو الذي يعطي مشتريه حقّ شراء سلعة أو أسهم مثلا بسعر محدّد- يسمّى سعر الممارسة- خلال فترة محدّدة، و لا محالة يلتزم صاحبه ببيع تلك السلعة أو هذه الأسهم بالسعر المتّفق عليه عند طلب المشتري خلال الفترة المذكورة.
و النوع الثاني: اختيار البيع، و يسمّى اختيار الدفع؛ و هو الذي يعطي مشتريه حقّ بيع سلعة أو أسهم مثلا بسعر محدّد خلال فترة محدّدة، و يلتزم صاحبه بشراء تلك السلعة أو الأسهم بالسعر المتّفق عليه عند بيع مشتري الاختيار منه خلال تلك الفترة.
و كلّ منهما قد يكون ممتدّ الصلاحية منذ التعاقد إلى نهاية الفترة المعيّنة- أي يحقّ استخدامه في أيّ وقت خلال هذه الفترة- و قد يكون مؤجّلا مضيّقا لا يحقّ استخدامه إلّا في تاريخ محدّد، و تعيّن كلّ منهما يتبع الشرط الذي توافقا عليه.
و الغالب في من تعهّد البيع أن لا يكون مالكا لما تعهّد بيعه عند إيقاعه لعقد الاختيار، بل إذا باعه أو اشترى منه يلزم بتملّكه ثمّ أدائه إلى المشتري، نعم قد يكون- و هو النادر- مالكا لما تعهّد بيعه.
و الغالب في التعامل بالاختيارات ما ذكرناه من أنّه يكون عن طريق هيئات مخصوصة هي أسواق البورصة المالية المرخّص فيها بذلك لغرف خاصّة و سماسرة محصورين يجمعون رغبات الشراء و البيع بين أطراف غير معروف بعضها لبعض و يجرّون الارتباط بين المتوافق من الاختيارات، على أنّه قد تقع الاختيارات بين المتعاملين بها مباشرة خارج تلك الأسواق، و هو المصداق غير الغالب منها.
و إذا وقعت عن طريق غرف تلك الأسواق فهذه الغرف تضمن وفاء كلّ من طرفي عقد الاختيار به، و لا محالة يكون عملهم هذا وكالة عن طرفي العقد