کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٩٦ - القسم الثالث أن يكون كلّ من عقد النطفة و رشدها و نموّها إلى أن تصير خلقا تامّا سويا خارج الرحم
انعقاد النطفة خارج الرحم ثمّ زرعها في الرحم.
القسم الثالث: أن يكون كلّ من عقد النطفة و رشدها و نموّها إلى أن تصير خلقا تامّا سويا خارج الرحم
و تجري فيه أيضا الصور المتصوّرة في سابقه لعقد النطفة من المنيّ و البييضة، فقد يكون عقدها بماء الزوجين، و قد يكون بماء الأجنبيين، و قد يكون بماء الرجل و بييضة الحيوان، و قد يكون ببييضة المرأة و منيّ الحيوان، و قد يكون بماء الإنسان و بييضة مأخوذة من النبات أو بالعكس منه، و قد يكون بماء حيوانين، و قد يكون بماءين من حيوان و نبات، و قد يكون بماءين من نباتين إلى غير ذلك.
و لا تزيد جميع الصور المفروضة هنا على ما سبقتها في القسم الثاني شيئا خاصّا يوجب المنع.
و ذلك أنّ الجهة التي ربما أوجبت المنع كانت جهتين في القسم الثاني و هما: جهة عقد النطفة بماء غير الزوجين، و جهة زرع النطفة في رحم غير الحليلة. و أمّا هنا فليست إلّا جهة واحدة منهما مرتبطة بعقد النطفة في خارج الرحم، و إلّا فمراحل نموّها بجميعها تقع خارج الرحم، و لا دليل على المنع عنها أصلا.
و قد عرفت ممّا مرّ في القسم الثاني أنّ مجرّد عقد النطفة في خارج الرحم و لو كان بماء الأجنبيين ممّا لم يقم دليل مقنع على حرمته و أنّ الأصل يقضي بجوازه.
فلا كلام في صور هذا القسم أزيد ممّا مرّ في سابقه، فتنبّه، و اللَّه العالم.
هذا كلّه حكم أصل عقد النطفة بالطرق غير المتعارفة التي اقتضتها التقدّمات الحديثة العلمية.