کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٨٩ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
بالصغيرة، و هي من نقص سنّها عن تسعة أو اليائسة و هي من بلغت خمسين، أو ستّين إن كانت قرشية أو نبطية فلا اعتبار به، و لا يجب لأجله عدّة طلاق و لا فسخ على رأي، أمّا الموت فيثبت فيه العدّة و ان لم يدخل و ان كانت صغيرة أو يائسة، دخل أو لا.
و في إيضاح الفوائد لولده فخر المحققين (المتوفى ٧٧١) تعليقا على قوله: «على رأي» ما نصّه:
أقول: الخلاف في الصبية التي لم تبلغ و اليائسة إذا طلّقت بعد الدخول أو فسخ نكاحها بعد الدخول هل عليهما عدّة الطلاق أم لا؟ قال الشيخان و ابنا بابويه و أبو الصلاح و سلار و ابن البرّاج و ابن إدريس: لا عدّة عليهما، و هو اختيار المصنّف، و هو الحق عندي و قال السيّد المرتضى و ابن زهرة عليهما العدّة.
لنا ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الموثق- فساق الحديث- و في الحسن عن زرارة- فساقه ثم قال:- و لانّ كلّا من هاتين المطلّقتين انتفى سبب الاعتداد فيهما و كلّما انتفى سبب الاعتداد انتفى الاعتداد؛ و الثانية ظاهرة، و اما الاولى فلأنّ سبب الاعتداد استعلام فراغ الرحم من الحمل، لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: الّتي لا يحبل مثلها لا عدّة عليها، و في هذا الحديث إيماء إلى ما ذكرنا، و الحمل هنا ممتنع بالنظر إلى العادة» [١].
و موضوع كلام المتن و الشرح و ان لم يعمّ ما نحن فيه، و ليس فيه أزيد من الاشعار المذكور بالعموم، إلّا أنّ الدليل الثاني الذي استند إليه الشارح يقتضي انتفاء العدة في محلّ كلامنا أيضا، فإن المفروض انقلاع رحم المرأة بالمرة و امتناع الحمل بالقطع و اليقين، فالرحم فارغة عن الحمل، و سبب الاعتداد منتف، و لازمه انتفاء الاعتداد كما أفاد.
[١] إيضاح الفوائد: ج ٣، ص ٨-٣٣٧.