کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٩٩ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
بل انّ جعل الحكم على الموصول و ذكر الصلة الخاصّة له يكون فيه دلالة على سرّ الحكم و انّه لا عدّة عليها لأنها لا تحبل و يوجب قوة ظهوره في الإطلاق.
و منها مرسل جميل بن درّاج- المروي عن الكافي و الفقيه و السرائر- عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يطلّق الصبية التي لم تبلغ و لا يحمل مثلها و قد كان قد دخل بها و المرأة الّتي قد يئست من المحيض و ارتفع حيضها و لا تلد مثلها قال: ليس عليهما (عليها- خ سرائر) عدّة و ان دخل بهما (بها- خ سرائر) [١].
و في سند الحديث إرسال أرسله جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام- كما في الكافي [٢] و السرائر [٣]- و جميل من أصحاب الإجماع، و هو أفقه الستة الثانية من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام، إلّا انّ مجرّد ذلك غير كاف في اعتبار السند.
لكن عبارة الصدوق في الفقيه- بعد نقل موثقة الحلبي عن أبي عبد اللَّه [٤] عليه السلام هكذا: «و في رواية جميل: أنّه قال في الرجل يطلّق الصبية التي لم تبلغ و لا تحمل مثلها، و قد كان دخل بها، و المرأة الّتي قد يئست من المحيض و ارتفع طمثها و لا تلد مثلها، فقال: ليس عليهما عدّة» و ظاهره ان جميلا قد روى الحديث بلا إرسال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، فيكون صحيح السند.
اللّهمّ إلّا أن يقال- بعد وحدة متن الحديث في الكتب الثلاثة، و بعد كون الراوي في جميعها جميل بن درّاج-: انّ العرف يحكم بانّ الحديث المروي في الكتب الثلاثة حديث واحد، و التصريح بالإرسال في الكافي و السرائر قرينة
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب العدد، الحديث ٣.
[٢] الكافي: ج ٦، ص ٨٤، باب طلاق التي لم تبلغ.
[٣] السرائر: ج ٣، ص ٥٦٧.
[٤] المروي في الوسائل: الباب ٢ من أبواب العدد، الحديث ٨.