کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٩٨ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
هي توجب ان لا تحمل كلّ امرأة وجدت فيه هذه الجهة، و يصحّ ان يقال انّ هذه المرأة لا تحبل مثلها، فهذه هي موضوع الحكم في الحديث، فحينئذ هذه المرأة و مثلها إذا طلّقت فلا عدّة عليها.
و هذا كما في الصغيرة التي لم تبلغ، و العجوز التي جازت سنّ المحيض، و كالمرأة التي قلع رحمها من رأس، فهي أيضا داخلة تحت عموم الموضوع فيعمها الحكم بلا اشكال.
و انحصار مصداق الموضوع في مثل زمان صدور الحديث بخصوص القسمين الأوّلين لا يوجب انحصار مفهومه فيهما، بل يعمّ جميع ما كان داخلا تحت العموم، لا سيّما و انّ تعليق الحكم المذكور على هذا العنوان فيه إشعار قويّ بان تمام الملاك لانتفاء العدّة انما هو انّها لا تحبل، و هو موجود قطعا في موضوع البحث، كما لا يخفى. و بالجملة فدلالة الحديث على عدم وجوب العدّة على المرأة التي قلعت و أخرجت رحمها لا ينبغي الريب فيه.
ان قلت: انّ الزوج إذا كان به علّة واضحة لا يقدر معها على الوقاع بل و لا على الانزال فيصدق على زوجته انّها لا يحبل مثلها فاذا طلّقها كان مقتضى الحديث أن لا يكون عليها عدّة مع انّه معلوم البطلان.
قلت: انّ ظاهر الحديث أن يكون المماثلة للمرأة موجبة لعدم الحبل و هي من قبيل الوصف بحال نفس الموصوف ظاهرها اتصاف المرأة نفسها بصفة توجب عدم الحبل كما في الصغيرة و لا تعمّ ما إذا كانت للمرأة نفسها لا علّة واضحة بها كما في مورد النقض.
ان قلت: انّ نفس العنوان المأخوذ في الحديث و ان كان بمفهومه شاملا لمقلوعة الرحم الّا انّه منصرف إلى المصداق المتعارف في ذلك الزمان و هي الصغيرة و العجوزة.
قلت: لا نسلّم الانصراف لا سيّما و انّ العنوان مذكور ابتداء في كلام الامام