کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٤١٣ - تبيّن مقتضى الأدلّة
منها ما عن الصدوق في عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السَّلام في كتابه إلى المأمون فقد جاء فيه: «فلا يحلّ (و لا يجوز- خ ل) قتل أحد من النصّاب و الكفّار في دار التقيّة؛ إلّا قاتل أو ساع في فساد، و ذلك إذا لم تخف على نفسك و (على) أصحابك» [١].
و رواه أيضا في الخصال، بإسناده عن الأعمش في حديث شرائع الدين عن الصادق عليه السَّلام، بقوله: «و لا يحلّ قتل أحد من الكفّار و النصّاب في دار التقيّة إلّا قاتل أو ساع في فساد، و ذلك إذا لم تخف على نفسك و لا على أصحابك» [٢].
و الكلام في الحديث تارة في سنده و اخرى في دلالته:
أمّا سند الخصال فلا يمكن الاستناد إليه، لاشتماله على مجاهيل؛ كأبي العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان و بكر بن عبد اللَّه بن حبيب و تميم بن بهلول.
و امّا سند العيون فقد رواه عن عبد الواحد بن محمَّد بن عبدوس النيسابوري، عن عليّ بن محمَّد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السَّلام. و رواه أيضا بسندين آخرين عنه.
و السند الأوّل لا يبعد اعتباره.
فإنّ عبد الواحد بن محمَّد بن عبدوس من مشايخ الصدوق، و قد ذكره في مشيخة الفقيه بقوله: «و ما كان فيه عن عبد الواحد بن محمَّد بن عبدوس النيشابوري فقد رويته عنه» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٦، ج ١٨، ص ٥٥٢، و الباب ٢٦ من أبواب الجهاد، الحديث ٩، ج ١١، ص ٦٢.
[٢] الخصال: أبواب المائة و ما فوقه، الحديث ٩، ص ٦٠٧.
[٣] مشيخة الفقيه: الرقم ٣٩٢.