کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٦٠ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
و أنه مع مطالبته ليس للآخر الامتناع عن أداء هذا الحقّ اعتذارا بأنه يخاف الحمل، و ليست متعرّضة لحقّ الاستيلاد.
غاية الأمر أنّ مورد تعرّضها أنّ الجماع يخاف معه الحمل و الحبل، فدلّت و صرّحت بأنّ الحمل أو خوفه لا يمنع استيفاء حقّ ذي الحقّ منهما، و أما مسألة طلب الولد فليست محلّ الكلام و لا مدلولة له.
و يشهد له- رغم عدم الحاجة إلى الشهادة لوضوحه- التعبير الواقع في خبر تفسير علي بن إبراهيم بنقل أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضارّ بها إذا كان لها ولد مرضع و يقول لها: لا أقربك فإني أخاف عليك الحبل فتغيلي ولدي، و كذلك المرأة لا يحلّ لها أن تمتنع على الرجل فتقول: إني أخاف أن أحبل فأغيل ولدي، و هذه المضارّة في الجماع على الرجل و المرأة. الحديث [١].
فإنّ قوله عليه السّلام في صدر الحديث: «لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة» كقوله عليه السّلام في آخر هذه المقالة: «و هذه المضارة في الجماع على الرجل و المرأة» يدلّ بظهور كالصريح على أنّ محلّ نظر الآية و الحديث ليس إلّا المضارة في أصل الجماع، و أنّ حديث الحمل أو خوفه لا يقوى على أن يمنع استيفاء هذا الحق، و أمّا أنّ لكلّ من الزوجين أو أحدهما حقّ الاستيلاد فهو أمر آخر لا نظر للآية و الحديث إليه أصلا.
و قد روي كلّ من حديث الحلبي و الكناني في كتب اخرى و بإسناد يقف عليها المراجع، فراجع [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٢ ج ١٥ ص ١٨٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٨٠. و الباب ١٠٢ من أبواب مقدّمات النكاح ج ١٤ ص ١٣٧.