کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٥٨ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
بالعكس في كثير من أنواع التنقيص الجسماني (و قد قال الشاعر: آراستن سرو ز پيراستن است) و لا غرو لو عدّ التنفيص بنحو ما نحن بصدد الكلام فيه في بعض موارده من ذلك القبيل كما لا يخفى.
و قد عرفت أنّ الآية الشريفة أجنبية عن التنقيص الجسمي، تشويها كان أو تجميلا [١].
فتحصّل أنّ الآية المذكورة لا مساس لها بما نحن بصدده فعدّها مانعا عن إجراء أصالة الحلّ غير مبتن على أساس متين. انتهى كلامه متّع اللَّه الأمّة الإسلامية بطول بقائه.
فقد تحصّل أنه لا دليل معتبر على حرمة عملية التعقيم الدائم فضلا عن المؤقّت منه بل مقتضى القواعد جوازها.
هل الامتناع من الاستيلاد مشروط برضا الزوجين أو أحدهما
و إذا ثبت جواز الامتناع عن الاستيلاد مطلقا فهل هو مشروط برضا كلّ من الزوجين أو أحدهما؟
و لتحقيق المقال نفرض الكلام تارة في الزوجة و اخرى في الزوج:
أمّا في الزوجة: فالظاهر عدم ثبوت حقّ لها فيه، و جواز امتناع الزوج عن أن يحمّلها و إن لم تكن طيبة النفس به، و ذلك لما عرفت في أوائل البحث [٢] من أنّ مقتضى الأدلة المعتبرة- كما عليه المشهور- جواز عزل الرجل لمنيّه و إفراغه خارج الرحم و لو مع عدم رضا الزوجة، و إطلاقها يقتضي جواز ذلك له في جميع
[١] هذا بيان لمنع الكبرى.
[٢] تقدم ص ٢٨.