کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٢٥ - نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
في سبيل اللَّه فيها فضل كبير و ثواب جزيل، غير أنّ الفضل فيها يكون حال كون الامام ظاهرا. و متى لم يكون الامام ظاهرا لم يكن فيه ذلك الفضل» [١] بتوهم أنّ قصر فضلها على خصوص زمان الحضور قرينة على ارادة المنصوب بالنصب الخاص في عبارته السابقة.
وجه عدم المنافاة إمكان دعوى أن يكون «ظهور الإمام» في هذه العبارة عبارة أُخرى عن كون إدارة أمر الأمّة تحت إرادته، من دون فرق بين ان تكون باشراف نفسه أو باشراف من نصبه عامّا أو خاصّا، كما يمكن اختصاص ذلك الفضل الكبير و الثواب الجزيل بخصوص ظهوره عليه السلام حتى لا يعم زمان المنصوب الخاص من ناحيته للقيام بأمر المسلمين أيضا.
فعلى هذا فشيخ الطائفة قدّس سرّه ملحق إجمالا بالشيخ المفيد في القول بجواز الجهاد الابتدائي بدعوة غير المعصوم أيضا.
٢- و قال الفقيه المعظّم القاضي ابن البرّاج «قدّس سرّه» في كتاب الجهاد من المهذّب- بعد أن ذكر اشتراط الوجوب بأمر الإمام العادل أو من نصبه-: «و إنّما ذكرنا أن يكون مأمورا بالجهاد من قبل الإمام أو من نصبه لأنّه متى لم يكن واحدا منهما لم يجز له الخروج إلى الجهاد، فان دهم المسلمين العدوّ و هجم عليهم في بلدهم جاز لجميع من في البلد قتاله على وجه الدفع عن النفس و المال، و الجهاد مع أئمّة الكفر و مع غير إمام أصلي أو من نصبه قبيح يستحقّ فاعله العقاب فإن أصاب كان مأثوما و ان أصيب لم يكن على ذلك أجر» [٢].
و عبارته كعبارة نهاية الشيخ في الظهور في اشتراط جواز الجهاد الابتدائي بأمر الإمام الأصل و هو المعصوم عليه السلام أو بأمر من نصبه، فربّما يستظهر
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٥.
[٢] المهذّب: ج ١ ص ٢٩٣ و ص ٧-٢٩٦.